الشيخ الجواهري

316

جواهر الكلام

وصحيح علي بن جعفر ( 1 ) " سأل أخاه عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي فيه ولا بأس " إلى غير ذلك . والمناقشة في سند بعضها يدفعه الانجبار بما عرفت ، كالمناقشة في الدلالة بعد تضمن شئ منها أنه كالجاري أولا ، وبتناولها لما بعد النزول والانقطاع الذي نقل الاجماع غيره واحد منهم الفاضل الإصبهاني في كشفه ، والعلامة الطباطبائي في مصابيحه على أن حكمه حينئذ حكم الواقف ثانيا ، وبأنها مطلقات قابلة للحمل على غيرها ثالثا ، لوضوح اندفاعها بعدم الفرق بين التصريح بكونه كالجاري وبين تضمنها للوازمه مع عدم تنجسه بملاقاة النجاسة وتطهيره لكل ما يراه ، وترك الاستفصال عن الطين المحكوم بطهارته قبل أن يتنجس أنه هل كان من أرض نجسة مثلا أولا ، بل قد عرفت التصريح في بعضها بأن فيه البول والعذرة والدم ، كالتصريح في آخر بأنه يكف من السطح الذي يبال عليه ، والمراد بأنه يخرق السقف ويسقط ، وبأن العام المخصوص حجة عندنا ، وبقصور المقيد بعد تسليم قابليتها جميعا لذلك عن التقييد كما هو واضح . بل يمكن دعوى حصول القطع للفقيه بمساواة الغيث للجاري إذا لاحظ مجموع أخبار المقام بعد استقامة الفهم ، كما أنه يمكنه القطع بفساد الأقوال السابقة بمجرد تصورها من غير احتياج إقامة أدلة على ذلك ، خصوصا إذا لاحظ خلوها عن الشاهد المعتبر ، إذ ليس هو إلا أدلة القليل الواضح عدم شمولها للمقام ، وبعد التسليم يجب الخروج عنها ترجيحا لما سمعت عليها . وصحيح علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موصى ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث 2