الشيخ الجواهري

303

جواهر الكلام

نعم ينبغي القطع بعدم مساواة الظلمة أو العمى أو حبس البصر للغيبة ، للأصل السالم عن معارضة سيرة ونحوها ، إذ ليس المدار على احتمال الطهارة . كما أنه ينبغي القطع بعدم اعتبار غيبة الشخص عن ثيابه وأوانيه ونحوها ما لم تكن من توابع شخص آخر يباشرها ، والأمر واضح بعد أن عرفت مستند الحكم في المسألة ومداره . * ( و ) * من المطهرات في الجملة إجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا ( 1 ) مستفيضة حد الاستفاضة وعملا مستمرا * ( التراب ) * بل مطلق مسمى الأرض كما هو معقد أكثر الفتاوى وإجماع غير واحد من الأصحاب ، بل هو مستفاد من معتبرة نصوص الباب ( 2 ) فما في النبويين العاميين ( 3 ) على الظاهر من أن طهور الخفين والنعلين التراب محمول على إرادة ما يشمل الأرض قطعا ، أو لا يراد منه الحصر بالنسبة إلى ذلك كالمتن وعبارة المقنعة والتحرير ل‍ * ( باطن الخف ) * بلا خلاف أجده فيه إلا ما عساه توهمه عبارة الخلاف في بادئ النظر ، مع إمكان دفعه ثانيه كما أطنب فيه الأستاذ في شرحه على المفاتيح ردا على تفردها في نقل عدم الطهارة عنه ، فلاحظ . ويوهمه أيضا ما عن الإشارة والتلخيص من الاقتصار على النعل مع احتماله بل لعله الظاهر إرادة المثال ، ولذا جعله من معقد إجماعه في جامع المقاصد ، ومن المتيقن في المنتهى ، وهو الحجة بعد النبوي ( 4 ) العامي " إذا وطأ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب " وصحيح فضالة وصفوان عن ابن بكير عن حفص بن أبي عيسى ( 5 ) قال

--> ( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات ( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات ( 3 ) كنز العمال ج 5 ص 88 الرقم 1878 و 1879 ( 4 ) كنز العمال ج 5 ص 88 الرقم 1879 ( 5 ) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 6