الشيخ الجواهري
298
جواهر الكلام
قبله ، فيصح التكليف بالصلاة حينئذ كذلك ، واعتذار المكلف بامتناع الشرط علي يدفعه ما دفعه بالنظر إلى التكليف بالاسلام نفسه . ودعوى تسليم ذلك بالنظر إليه نفسه ، وأنه لا قبح فيه ، ومنعه بالنظر إلى الخطاب الشرطي ، وأنه قبيح لا يصغى إليها ، بل لا يعقل لها وجه عند التأمل الجيد . كما أنه لا يصغى بعد ما عرفت إلى إثبات أصل الدعوى من القبول الباطني بالمعنى المستلزم لطهارة بدنه للغير ونحوه بالمروي ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " من كان مؤمنا فحج وعمل في إيمانه ثم أصابته في إيمانه فتنة فكفر ثم تاب وآمن قال : يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه ، ولا يبطل منه شئ " لعدم حجيته في نفسه أولا ، ووضوح قصوره عن مقاومة ما تقدم ثانيا ، واحتماله غير الفطري ، بل لعل الظاهر منه ذلك ، كعدم ظهوره في إرادة ما عمله في الايمان الثاني ثالثا ، على أنه لا يستلزم الطهارة الغيرية كما عرفت ، فمن العجيب دعوى أولوية تقييد ما دل على عدم قبول توبة الفطري بهذه الرواية من العكس . فلا ريب حينئذ أن الأقوى النجاسة في المرتد ، وفاقا لصريح بعضهم وظاهر المعظم أو صريحه ، وخلافا لصريح الشهيدين والعلامة الطباطبائي والمحكي عن التحرير والموجز ، وإن كان قد يقوى في النظر قبول توبته باطنا بالنسبة إليه نفسه لا غيره ، كما أنه يقوى القبول بقبول توبته ظاهرا وباطنا لو كان ارتداده بانكاره بعض الضروريات مع سبق بعض الشبهات والدخول في اسم المسلمين كطوائف الجبرية والمفوضة والصوفية ، وفاقا لصريح الأستاذ في كشفه ، وخلافا لظاهر السرائر أو صريحها كظاهر إطلاق الباقين ، للشك في شمول أدلة الفطرية لهم ، فتبقى عمومات التوبة بحالها . والمراد بتطهير الاسلام للكافر إنما هو له نفسه لا ما باشره سابقا حتى ثيابه على
--> ( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 1