الشيخ الجواهري
292
جواهر الكلام
المائع الثابت تبعيته في الطهارة له إجماعا كما في اللوامع . نعم ينبغي اعتبار التبعية في سائر ما تقدم بأن يكون معه غير غائب عنه في وقت تطهيره إلا بما لا ينافيها ، فلا يطهر حينئذ غير العامل ، بل ولا العامل معرضا عن العمل خاليا عن صورة التشاغل ، وكذلك ثيابه وسائر الآلات اقتصارا على المتيقن ، بل ينبغي الاقتصار على ما علم تبعيته دون ما شك فيها فضلا عما ظن عدمها ، بل هو المدار في جميع ما تقدم . كما أنه ينبغي الاقتصار في الطهارة والحل على ذهاب الثلثين بالنار وإن كان يقوى إلحاق الشمس بها ، أما الهواء والتشريب وطول البقاء أو المركب منها خاصة أو من الأولين معها فلا يخلو من نظر بل منع ، خصوصا الأخيرين وإلا لم ينجس بالعصير أكثر الأشياء فتأمل . ولا يلزم البحث عن كيفية الذهاب من الجوانب ، نعم لو علم الذهاب من جانب دون آخر انتظر ذهابهما منه . والمعتبر صدق ذهاب الثلثين من غير فرق بين الوزن والكيل والمساحة ، وإن كان الأحوط الأولين ، بل قيل الأول . ولا يحل العصير بل ولا يطهر بغير الخلية وذهاب الثلثين ، للأصل وإطلاق النصوص ( 1 ) والفتاوى ، فما في اللوامع من طهارته بصيرورته دبسا وإن لم يذهب ثلثاه حاكيا له عن الجامع ضعيف ، كمستنده من أصالة الطهارة والإباحة ، وإطلاق دليل طهارة الدبس وحله ، لوجوب الخروج عنه بما عرفت ، وأضعف منه التمسك باندراجه حينئذ في الاستحالة ، إذ هو ليس منها قطعا . كما أنه ليس منها وإن كان قريبا إليها بل متحدا معها في تقرير الدليل الاسلام
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 و 31 من أبواب الأشربة المحرمة