الشيخ الجواهري

275

جواهر الكلام

ابن البختري عن الصادق ( عليه السلام ) " في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع ؟ قال يباع ممن يستحل أكل الميتة " كصحيحه الآخر ( 1 ) عن بعض أصحابه ، لكن قال : " يدفن ولا يباع " . وخبر زكريا بن آدم ( 2 ) " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ، قال فقال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم ، قال : نعم ، فإنهم يستحلون شربه " . والمناقشة في السند بالارسال ونحوه بعد الانجبار بما عرفت من الشهرة العظيمة بل في شرح الأستاذ ووفاق الكل غير مسموعة ، خصوصا وابن أبي عمير مراسيله كالمسانيد ، بل هو على ما قيل ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وأنه لا يروي إلا عن ثقة ، مع أن المظنون عنده أنه حفص بن البختري الثقة ، بل في شرح المفاتيح لو كان التعديل من الظنون الاجتهادية لكان هذا الحديث صحيحا ، بل فيه أيضا أن المدار في التصحيح غالبا على الظنون . كالمناقشة في المتن بعدم دلالته على ما نحن فيه ، لأعمية البيع والدفن والفساد من الطهارة بالخبز ، بل هو أوضح فسادا من الأولى خصوصا إن قلنا بإرادة بيعه مخبوزا عليه لا عجينا كما هو المتعارف ، على أن ترك ذكر علاجه بذلك والأمر بدفنه وبيعه ممن يخبزه معللا بأنه ممن يستحله كالصريح في المطلوب ، كما هو واضح ، بل قد يشعر ذلك بعدم قابليته للتطهير أصلا حتى بالماء ولو كثيرا كما اعترف به في الذكرى ، بل عن ظاهر منتهى الفاضل اختياره ، وإن كان الأقوى ذلك عندنا إذا دقق ووضع في كثير بحيث ينفذ الماء في جميع أجزائه وفاقا للتذكرة وغيرها ، أو جفف ووضع فيه مدة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الأسئار الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 38 من أبواب النجاسات الحديث 8