الشيخ الجواهري
271
جواهر الكلام
الجص على أحد الوجوه ، بل وإن قلنا بكون ذلك للاستحالة ، لظهور عدم جريان الاستصحاب فيه ، بل لعله من المنكرات في العادات . ومنه ينقدح الشك في شمول أدلته لمثله ، بل قد يدعي ظهورها في غيره ، فيبقى أصل الطهارة المؤيد في بعض الأحوال بعموم ما دل على طهارة المحال إليه كالملح ونحوه ، وبما سمعته في بيان منشأ الشك سالما عن المعارضة ، وسيأتي نوع تحقيق لذلك . نعم يتجه البحث في المتنجس الذي تصيره النار فحما أو خزفا أو آجرا أو جصا أو نورة ، للشك في الاستحالة ، لا لأنها متنجسة ، ففي المفاتيح وجامع المقاصد واللوامع وظاهر المعالم والحدائق والرياض كما عن ظاهر حاشية الشرائع والدلائل ظهارة الأول ، بل في اللوامع نسبته إلى أكثر المتأخرين ، بل قد يظهر من الأول عدم الخلاف فيه ، لكن ظاهره النجس لا المتنجس وإن كانا من واد واحد عند التحقيق ، ضرورة أنه إن كان ذلك استحالة لتغير الاسم والحقيقة بل هو رماد في الحقيقة فالمتجه فيهما الطهارة ، وإلا فلا ، فما في المعالم من التوقف في النجس وعدم استبعاد الطهارة في المتنجس لا يخلو من نظر أو منع . وفي ظاهر المسالك أو صريحها وظاهر شرح الصغير لسيد الرياض النجاسة ، بل لعلها لازم تيمم التذكرة والذكرى وجامع المقاصد وغيرها ، حيث جوزوا التيمم بالخزف لعدم خروجه عن الأرض ، كما يومي إليه جواز السجود عليه على ما قيل ، بل ظاهر تيمم المعتبر أنه من المسلمات ، بل تقدم لنا في ذلك الباب ما له نفع تام ، وفيه شهادة على النجاسة . وظاهر الروض كصريح الكفاية والبحار التوقف . وفي الخلاف واللوامع وظاهر شرح الأستاذ للمفاتيح والرياض أو صريحهما وعن المبسوط والنزهة والمعالم وموضع من المنتهى وظاهر التذكرة طهارة الثانيين ، بل