الشيخ الجواهري
257
جواهر الكلام
ويؤيده تذكير ضمير الفعل بعده ، ضرورة وجوب التأنيث على الأولى ، فلا ينافي حينئذ ما دل عليه أوله من الطهارة ، بل قد يؤكده ، فتكون الصور المبين حكمها فيه حينئذ ثلاثة . واحتمال التربيع - بجعله مفصولا على أن يكون شرطا جزاؤه " فإنه " فيتعلق حينئذ قوله ( عليه السلام ) : " وإن كان رجلك " بصورة يبوسة الموضع بالشمس لا رطوبته ، لمعلوميتها من سابقها يدفعه بعد أظهرية الاتصال من الانفصال أنه محتمل حينئذ للتعلق بسابقة ولا ينافيه ظهور حكمه منه ، خصوصا في أخبار عمار الغالب اشتمالها على نحو ذلك ، بل قد يمنع ظهور حكمه إن حمل على إرادة بيان صورة جفاف الموضع بالشمس لا على وجه اليبوسة ، بل على وجه لا تصل رطوبته إلى مباشرة ، بناء على عدم حصول الطهارة بذلك ، فتأمل وللتعلق بالصورة السابقة في صدره ، كما يومي إليه لفظ " ذلك " فيه على أن يراد بعدم الصلاة عليه هناك السجود ، وهنا وإن لم يسجد ، وإن كان الانصاف أنهما معا بعيدان جدا إن لم يكونا ممنوعين . لكن عليهما لا يكون فيه دلالة على خلاف المطلوب حتى على رواية الشيخ له في الزيادات باسقاط قوله ( عليه السلام ) : " وإن كان غير الشمس " إلى آخره . إلا أنه بعد أن عرفت ظهوره من الوجوه السابقة لم يقدح هذا التجشم على بعض التقادير ، بل لا بأس به في مقام الجمع . بل لو قلنا بسقوط دلالته أصلا كان فيما ذكرناه من الأدلة السابقة المؤيدة والمعتضدة بما عرفت بل وبسهولة الملة وسماحتها ، بل وبنفي العسر والحرج اللازمين على التقدير عدم الطهارة بالاشراق ، بل وبالسيرة من الناس كافة كما في الرياض في جميع الأزمنة على عدم إزالة النجاسة عن مثل الأرض بالماء ، وعلى الاكتفاء بالطهارة بالشمس ،