الشيخ الجواهري
252
جواهر الكلام
ومعارضة ذلك كله بدعوى أولوية الجمع بالتخيير لذلك الوجه الاعتباري الذي منه قيل بأفضلية الصلاة في الثوب ، وكذا القول بتعينها فيه أيضا المنافي للاجماع المحكي على لسان جماعة إن لم يكن محصلا مدفوعة بعدم معروفية حكم الأحكام الشرعية ومصالحها . نعم هذا كله مع إمكان نزعه الثوب ، * ( ف ) * أما * ( إن لم يمكنه ) * نزعه ولو لمشقة برد أو نحوه لا تتحمل * ( صلى فيه ) * قولا واحدا ، لعدم سقوط الصلاة بحال ، والصحيح السابق ( 1 ) وإطلاق غيره ، بل قد عرفت إمكان تنزيل باقي الأخبار عليه مع نفي الحرج في الدين ، * ( و ) * لكن عن الشيخ في جملة من كتبه ، بل في المدارك والرياض نسبته إلى جمع معه أيضا وإن كان لم نتحققه ، بل لم نعرف أحدا غيرهما نسبه إلى غير الشيخ عدا ابن الجنيد أنه * ( أعاد ) * الصلاة إذا تمكن بعد ذلك من غسله ، استصحابا لبقاء التكليف الأول ، ولموثق الساباطي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه سئل " عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة " المشار إليه في الفقيه على الظاهر بأنه في رواية " يعيد الصلاة إذا وجد ماء غسله وأعاد الصلاة " . و * ( قيل لا يعيد ) * بل هو المشهور المعروف ، بل لم نتحقق فيه خلافا من غير الشيخ وعن ابن الجنيد وإن حكاه في الكتابين السابقين عن جمع * ( وهو الأشبه ) * لقاعدة الأجزاء وأصالة البراءة ، وظواهر الصحاح المتقدمة الواردة في مقام الحاجة ، مع تضمن بعضها الأمر بغسل الثوب خاصة بعد زوال الضرورة من دون تعرض لإعادة الصلاة بالمرة ، فلا بأس حينئذ بحمل الموثق المذكور على الاستحباب كما صرح به جماعة ، وإن كان الموثق عندنا حجة في نفسه ، والمعارض كله قابل للتقييد به ، لكنه لاعراض المشهور عنه قصر عن المقاومة ، إلا أنه مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بمضمونه ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 7 - 8 ( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 7 - 8