الشيخ الجواهري
222
جواهر الكلام
صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في الصلاة فلينضح ما أصاب إلا أن يكون فيه أثر فيغسله " وهو قد يتوهم منه المنافاة لذلك ، لكنه محتمل لإرادة الأمر بالمضي في صلاته لاحتمال اليبوسة أو العلم بها ، ولذا قال ( عليه السلام ) : " فلينضح ما أصاب " ولا يدفعه قوله ( عليه السلام ) : " إلا أن يكون أثر فيغسله " لاحتمال إرادة وجوب غسله حينئذ دخل في الصلاة أولا ، وإلا لم يقل أحد بجواز المضي في الصلاة بعد العلم بالنجاسة من غير غسل أو إبدال أو نحوهما . ثم لا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستيناف بين ضيق الوقت وسعته للأدلة السابقة القاضية بكونه كالذاكر بعد الصلاة الذي يجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . نعم قد يقال بالفرق بينهما في الجملة إن قلنا بعدم إعادة الناسي مطلقا ، ضرورة أن المتجه عليه حينئذ في الفرض مع سعة الوقت طرح الثوب أو تطهيره ونحوهما بعد الذكر إن أمكن بلا فعل مناف للصلاة وإلا استأنف ، أما مع الضيق فقد يقال بالقائه وإتمام الصلاة عاريا كفاقد الساتر الطاهر ابتداء لمساواة حكم البعض للكل . كما أنه قد يقال ذلك أيضا إن قلنا بوجوب الإعادة على الناسي في الوقت دون خارجه ، فإن المتجه عليه حينئذ أيضا الاستيناف مع السعة ، أما مع الضيق فيحتمل كونه كالذاكر بعد خروج الوقت ، فلا قضاء كما هو الفرض ولا أداء ، لعدم إمكانه إلا باتمام ذلك الفعل المحكوم بفساد بعضه بالذكر في الوقت ، اللهم إلا أن يستثنى ذلك من إفساد الذكر في الوقت ، أو يخص عدم وجوب القضاء بخصوص الذاكر بعد الوقت ، لكن في كشف اللثام أنه يطرح الثوب إن أمكن بلا فعل المنافي ، وإلا فاشكال ، وفيه بحث يعرف مما سمعت . هذا كله في الذاكر للنجاسة في الأثناء * ( و ) * أما * ( لو رأى النجاسة وهو في الصلاة ) * وقد علم سبقها عليها ( ف ) - المتجه مع سعة الوقت بناء على المختار من عدم إعادة الجاهل