الشيخ الجواهري
220
جواهر الكلام
في القضاء الشامل باطلاقه لصورة النسيان إن لم تكن هي الظاهر منه . كغيره الصريح في النسيان الظاهر في القضاء ، كموثق سماعة ( 1 ) المعلل للإعادة بالعقوبة . بل حسن ابن مسلم أو صحيحه ( 2 ) كالصريح في ذلك أيضا وإن كان ظاهرا في النسيان ولو باطلاقه ، قال فيه : " وإذا كنت قد رأيته أي الدم وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه " إذ الظاهر إرادة ما يزيد على صلاة الفريضة ، بل الخمس المفروضة ، كما هو واضح . فظهر لك أنه لا مناص عن القول المشهور من الإعادة مع النسيان في الوقت والقضاء في خارجه . ومنه نسيان عين المتنجس وإن بقي على العلم بالنجاسة على الأقوى وإن كان القول بلحوقه بجاهل الموضوع لا يخلو من وجه ، بل في كشف الأستاذ أنه وجه قوي . وكذا منه نسيان كون النجاسة مما تحتاج إلى عدد في الغسل ، أو أنها مما لا يعفى عن قليلها ، أولا يكتفي فيها بالصب ونحو ذلك مما قدمنا الإشارة إليه في ذيل مسألة الجاهل . بل منه أيضا أو بحكمه الذاكر للنجاسة في أثناء الصلاة كما صرح به في كشف اللثام والرياض وعن الأستاذ الأكبر ، لأصالة الشغل ، وانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وظهور ما دل ( 3 ) على إعادة الذاكر بعد الفراغ في عدم كون النسيان عذرا في ارتفاع الشرط المزبور ، فيستوي الكل والبعض حينئذ في ذلك ، ضرورة تساويهما فيه ، واحتمال الفرق وتصوير إمكانه لا يرفع الظهور المذكور ، ولذا بني ما نحن فيه في كشف اللثام على ما تقدم من الأقوال الثلاثة في المسألة السابقة ، وقد عرفت أن الأقوى فيها
--> ( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 5 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 6 ( 3 ) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 5 - 2