الشيخ الجواهري

218

جواهر الكلام

لا يعيد قد مضت صلاته وكتبت له " القاصر عن المقاومة من وجوه ، بل في التهذيب أنه شاذ لا يعارض الأخبار التي ذكرناها ، فلا وجه لحمل تلك الأخبار الكثيرة المنجبرة بالعمل من الطائفة على الاستحباب من جهته . وإن أمكن تأييده باعتضاده بضعيفة ابن سالم ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، فقال : يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة " . وخبر ابن أبي نصر ( 2 ) قال له أيضا : " إني صليت فذكرت أني لم أغسل ذكري بعد ما صليت أفأعيد ؟ قال : لا " . وموثقة عمار ( 3 ) سمعه أيضا يقول ( عليه السلام ) : " لو أن رجلا نسي أن يستنجئ من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة " . وخبر علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه موسى ( عليهما السلام ) " سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنه لم يستنج من الخلاء قال : ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ، ولا إعادة عليه " إلا أنه مع عدم صراحة بعضها ، لاحتمال إرادة الاستنجاء من خصوص الغائط بخصوص الماء ، ومعارضتها بمثلها المتقدم في ذلك يجب الخروج عنها بعد إعراض الأصحاب الذين هم أعرف بمعنى الخطاب الوارد في السنة والكتاب ، ولذا أمرنا بالأخذ بما اشتهر بينهم عند اشتباه الآثار وتصادم الأخبار . وكذا القول بوجوب الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه كما عن الشيخ في الاستبصار خاصة ، وتبعه الفاضل في بعض كتبه ، وجمعا بين الأخبار بشهادة خبر علي

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2 - 3 - 4 ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 6 ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2 - 3 - 4 ( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2 - 3 - 4