الشيخ الجواهري
202
جواهر الكلام
* وإذا لاقي الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوب الانسان ) * وكان * ( رطبا ) * رطوبة تنتقل بالملاقاة أو كان أحدها كذلك * ( غسل موضع الملاقاة ) * من الثوب * ( واجبا ) * كباقي النجاسات ، لانتقال حكم النجاسة الثابتة في هذه الثلاثة بالأدلة السابقة بذلك إجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا ( 1 ) مستفيضة بل ضرورة من المذهب أو الدين ، كما أن الاجماع بقسميه أيضا ، والنصوص ( 2 ) والاستصحاب وغيرها على توقف زوال حكم النجاسة هنا على الغسل ، فلا يكفي النضح أو الرش ونحوهما مما لا يصدق عليه مسمى الغسل من غير فرق بين سائر أفراد الكلب ، فما في الفقيه من الاكتفاء بالرش للثوب من خصوص ملاقاة كلب الصيد ضعيف جدا ، إذ لا نعرف له موافقا ولا دليلا ، بل الأدلة من إطلاق الخبر وغيرها على خلافه ، كما أن ما في الجامع من أنه روي أن كلب الصيد لا يرش من ملاقاته رطبا زيادة على ما ذكره الصدوق لا ينبغي الالتفات إليه ، ضرورة أنها من الشواذ إن ثبت بعد ما عرفت . * ( و ) * أما * ( إن كان ) * الثوب * ( يابسا ) * كالملاقي له منها * ( رشه بالماء استحبابا ) * كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا خلاف يعتد به في رجحان الرش في الجملة في الأنواع الثلاثة وأفرادها ، وإن كان ظاهر الفقيه ، نفيه بملاقاة كلب الصيد ، لكن الاجماع إن لم يكن محصلا وإلا فهو محكي نصا في المعتبر ، وظاهرا في غيره على ما يقتضي خلافه ، كالأخبار التي سيمر عليك بعضها ، مع أنا لم نعثر على مستمسك . كما أنه لا خلاف يعتد به أيضا في كون ذلك على جهة الندب ، وإن كان صريح الوسيلة وظاهر الجامع وعن المراسم الوجوب في الثلاثة كصريح النهاية وظاهر المقنعة في الأولين والفقيه في الأول غير كلب الصيد منه بل عن الثالث زيادة الفأرة والوزغة ، كما في الأول والرابع زيادتهما مع الثعلب والأرنب ، لكن في ظاهر المعتبر بل صريحه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 و 13 و 14 من أبواب النجاسات ( 2 ) الوسائل الباب 12 و 13 و 14 من أبواب النجاسات