الشيخ الجواهري

187

جواهر الكلام

المذكور في الأصول كما اعترف به في المعالم والذخيرة والحدائق ، بل قال الأول : إني أحسبها من كلام المعتبر ، فتوهمها بعضهم أنها من الخبر ، وقد يؤيده عدمها في الخبر المذكور في المنتهى مع شدة حاجته إليها . ومع ذلك كله فليست صالحة للحكم على معارضها من إطلاق الأدلة المعتضد باطلاق الفتاوى ، بل حملها على الحكمة ونحوها متجه ، فالتفصيل بذلك لنحو ذلك في غاية الضعف . كالتفصيل بين الثوب والبدن ، فيجب العدد في الأول دون الثاني ، للاطلاق السالم عن معارضة دليل معتبر فيه ، لقصور أخبار العدد فيه سندا بأجمعها بل ودلالة ، لاحتمال إرادة القول مرتين لا الصب ، إذ المناقشة الثانية في غاية الضعف ، بل والأولى أيضا ، لمنع القصور أولا كما لا يخفى على المتأمل في ملاحظة الأسانيد ، خصوصا بعضها ، وللانجبار بالشهرة العظيمة ، وظاهر إجماع المعتبر ثانيا . فلا ينبغي التوقف في الفتوى حينئذ بمضمونها ، ومعارضتها ببعض المعتبرة ( 1 ) الظاهرة في نفي التعدد بالنسبة للاستنجاء ، بل لعل المشهور ذلك فيه يدفعها ما تقدم لنا في ذلك المبحث من الفرق الواضح بين المقامين ، لاختصاص كل منهما بأدلة لا تتعدى إلى الآخر ، ضرورة ظهور أخبار المقام المشتملة على السؤال عن إصابة البول الجسد في غير محل الاستنجاء ، كالعكس . وما في الكافي " روي ( 2 ) أنه يجزئ أن يغسل البول بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة وغيره " بعد الاغضاء عن دلالته ، لظهور إرادته بذلك إحدى ( 3 ) روايتي نشيط بن صالح لا يجسر على طرح هذه الأدلة المعتبرة سندا ودلالة وعملا ، أو تأويلها بمثله ، كما هو واضح .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2 - 7 ( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2 - 7