الشيخ الجواهري

185

جواهر الكلام

بل الظاهر تحققه مع تعذرهما أيضا ، لظهور كون النجاسة من قبيل الخطاب بالوضع الذي لا يتوقف على تحقق ذلك ، وإلا فبناء على ما ذكره يتجه صحة صلاة كل منهما ووضوئه بكل من ثوبيهما واناءيهما مع قطعهما بوقوع النجاسة على أحدهما ، وكأنه واضح البطلان ، خصوصا بعد إطلاق الأدلة بالإراقة ونحوها من دون تقييد باتحاد المالك ، بل قد يتجه عليه صحة ذلك مع اتحاد المالك إذا أخرج أحدهما من ملكه ببيع ونحوه ، اللهم إلا أن يفرق بتحقق تكليف المعين فيه دون الأول ، فلا يجدي في انقطاع الاستصحاب الانتقال العرضي ، كما لا يجدي إراقة أحدهما في الأرض أو في ماء كثير في استصحاب التكليف باجتناب الباقي وإن لم يكن يقين نجس ، وهو لا يخلو من وجه ، كما أنه لا يخلو من كلام يعرف مما ذكرناه في بحث الإناءين ، فلاحظ . * ( ويغسل الثوب والبدن من البول ) * بالماء القليل عدا محل الاستنجاء * ( مرتين ) * وفاقا للمشهور بين المتأخرين ، بل في المدارك والحدائق وغيرهما نسبته للشهرة من غير تقييد ، بال في المعتبر نسبته إلى علمائنا مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، ولعله لازم إيجابهما في الفقيه والهداية في محل البول ، كما أنه لازم ما في السرائر من إيجاب العصر مرتين ، للأصل الواضح ضعف المناقشة فيه هنا بعدم جريانه في الحكم الثابت إلى غاية مجهولة للمكلف بما ذكرناه في محله من عدم الفرق بين الأمرين في مدرك حجيته عندنا . وقول أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 1 ) والصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن أبي يعفور ( 2 ) عن البول يصيب الثوب : " اغسله مرتين " كصحيح ابن مسلم الآخر ( 3 ) أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) " اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب النجاسات الحديث 1