الشيخ الجواهري
171
جواهر الكلام
إلي " وغيره مما يستفاد منه رجحان الاستظهار في الطهارة في الجملة مما دل ( 1 ) على استحباب اجتناب سؤر الحائض المتهمة بالنجاسة ، بل كل من كان متهما بذلك ، فاحتمال عدم مشروعية هذا الاستظهار لظهور الأدلة في توسعة أمر الطهارة كما ترى ، بل ينبغي القطع بفساده إن أريد منه الحرمة إن لم يقصد به المستظهر قربة ، بل أراد إراقة الماء على يده مثلا لزوال نجاستها إن كان واقعا فيها نجاسة ، للأصل السالم عن المعارض ، والسيرة القاطعة وغيرهما . نعم قد يكون ذلك مرجوحا بالنسبة إلى عدمه إذا احتمل ترتب الوسواس عليه ، كما أنه يحرم لو كان مقدمة له أو هو منشأه . أما لو كان منشأ الظن سببا شرعيا كخبر العدل ففي المعتبر والمنتهى وموضع من التذكرة وظاهر القواعد أو صريحها وجامع المقاصد وعن المبسوط والخلاف والموجز وشرحه والايضاح وغيرها عدم القبول ، كما عن ظاهر المختلف أيضا ، سواء ذكر ما تنجس به الشئ أو لا ، كما صرح به بعضهم ، وهو ظاهر آخر ، لاطلاقه كاطلاقهم ذلك أيضا فيما قبل الاستعمال وبعده ، للأصل وقاعدة اليقين واعتبار العلم في الأخبار السابقة ، ومفهوم ما تسمعه من خبري البينة ( 2 ) . لكن قد يشكل بعموم بعض ما دل على حجية خبر العدل ، بل قد يستفاد من الأخبار تنزيله منزلة العلم ، مثل ما دل ( 3 ) على ثبوت عزل الوكالة به مع اشتراط الأصحاب حصوله بالعلم ، وما دل ( 4 ) على جواز وطء الأمة إذا كان البائع عدلا قد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الأسئار ( 2 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 2 والباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 ( 3 ) الوسائل الباب 2 من كتاب الوكالة الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح