الشيخ الجواهري
162
جواهر الكلام
لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ، لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين " . كالمروي عن لبانة بنت الحارث ( 1 ) قالت : " كان الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله فبال عليه ، فقلت : أعطني إزارك لأغسله ، فقال : إنما يغسل من بول الأنثى " دال على المطلوب ، بل أدل من غيره ، للقطع بإرادة الزائد على الصب من نفي الغسل فيهما ، إذ قد علمت سابقا الاجماع على نجاسته إلا ممن لا يعتد بخلافه فيه . وبذلك كله يقيد ويخص إطلاق وعموم ما دل على وجوب الغسل الزائد على الصب من البول ، لا أنه لا عموم أو إطلاق في الأخبار ليتناول ما نحن فيه ، فيبقى على أصل البراءة ونحوها كما في المدارك ، ضرورة وجدان كل منهما فيها خصوصا الثاني ، إذ التحقيق كون المفرد المعرف للطبيعة ، كما أنه به أيضا يجب طرح مضمر سماعة ( 2 ) الدال على غسل الثوب من بول الصبي أو حمل الغسل فيه على الصب أو الصبي على المتغذي ، أو غير ذلك من التقية والندب أو غيرهما مما ستسمع ، كحسنة ابن أبي العلاء ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في بول الصبي يصب عليه الماء ثم يعصر " . بل قد تحتمل إرادة العصر للتجفيف لا التطهير ، أو ما في المدارك من احتمال كونه لاخراج عين النجاسة من الثوب ، فإن ذلك واجب عند من قال بنجاسة هذا البول ، وإن كان لا يخلو من نظر ، لامكان منع وجوب الاخراج ، بل يكفي الاستهلاك بالصب ، لا طلاق النصوص والفتاوى . نعم يعتبر في الصب استيعاب الماء لمحل البول وما رسب فيه ، فلا يكفي مجرد
--> ( 1 ) تيسير الوصول ج 3 ص 57 عن لبابة ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 3 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 3 - 1