الشيخ الجواهري

146

جواهر الكلام

بيده ، ويغسله ثلاث مرات " بل في المنتهى أنه قد يظهر من إطلاقه الغسل أولا دخوله في مسماه ، وإلا لكان تأخيرا للبيان عن وقت الحاجة . قلت : لا ريب في اعتبار الدلك مع توقف إزالة النجاسة أو الاطمئنان بذلك عليه ، لا لدخوله في مسمى الغسل بل لعدم تحقق الإزالة المأمور بها بدونه ، وعليه ينزل الموثق ، خصوصا بالنسبة إلى مثل هذه النجاسة في النفوذ في مثل هذا المحل وشدة الاهتمام بالاحتياط عنها ، وإلا فهذا الراوي بعينه روى ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه " سئل عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات ، يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرع منه ذلك ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر " . وهو كالصريح في عدم اعتبار الدلك كالأخبار ( 2 ) الآمرة بالصب على الجسد من البول ومحل الاستنجاء منه ، خصوصا المشتملة على التعليل بأنه ماء ، فلا ريب في عدم وجوبه مع عدم التوقف عليه ، كما صرح به جماعة ، بل لا أعرف فيه خلافا ممن عدا من عرفت ، بل يمكن تنزيل كلامه على ذلك . نعم يمكن القول باستحبابه للاستظهار ، كما في المعتبر والمنتهى ومجمع البرهان والمدارك وعن المدنيات والتذكرة . لكن قد يشكل بناء على نجاسة الغسالة ووقوع الدلك مقارنا للغسل الحكم بطهارة ما على آلة الدلك من ماء الغسالة . وربما يدفعه بعد إمكان معلومية تبعية الطهارة في مثل الفرض ظهور أن المراد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 4 و 7 والباب 31 من أبواب أحكام الخلوة