الشيخ الجواهري

140

جواهر الكلام

عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء ، وسألته عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله مرتين ، وسألته عن الصبي يبول على الثوب ، قال : يصب عليه الماء قليلا ثم يعصره " إلى آخره . إن حمل الصبي فيه على الآكل ، للقطع بعدم وجوب العصر في غيره ، إلا أنه قد يشعر تقييده بالقليل وعدم ذكره التعدد فيه بإرادة الرضيع منه ، ومن هنا استوجه غير واحد حمله على الندب أو غيره ، لعدم وجوبه فيه . كما أنه قد يشعر تعليله الاجتزاء بالصب بأنه ماء كالمروي ( 1 ) في مستطرفات السرائر من جامع البزنطي قال : " سألته عن البول يصب الجسد ، قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء ، وسألته عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله مرتين " بكون مدار الفرق بين الغسل والصب احتياج الأول إلى أمر زائد على مسمى الغسل من مباشرة للمتنجس وغمزه وتهيئته لخروج عين النجاسة منه بإراقة الماء عليه ، فيكون كذلك الجسد ونحوه لإزالة نجاسة محتاجة إليه . كما يشهد له ما في الكافي ( 2 ) بعد روايته الحسنة السابقة " وروي أنه ليس بوسخ فيحتاج أن يدلك " وما رواه الصدوق باسناد عن السكوني ( 3 ) كالشيخ بإسناده عن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) " كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن " . لا أن الفرق بينهما ما سمعته سابقا في وجوه الشك من دخول العصر في مسمى الغسل دون الصب ، بحيث لو نذر الغسل فلم يعصره حنث لمخالفته للعرف واللغة من غير مقتض وشاهد ، كما اعترف به جماعة من متأخري المتأخرين ، ومقابلته بالصب أعم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 7 - 6 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب النجاسات الحديث 7 - 6 ( 3 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الجنابة الحديث 2