الشيخ الجواهري
137
جواهر الكلام
كان واضح البطلان ، ومن المعلوم أن وجوب الإزالة للصلاة لا لنفسه ، كما هو صريح بعض وظاهر آخر ، ولذا لو مات سقط وجوب الإزالة كما صرح به أيضا في الذكرى وكشف اللثام ، ولا فرق بينه وبين ما تقدم ، إذ البطلان هنا إما لصدق حمل النجاسة كما عن الشيخ التعليل به ، وتبعه في جامع المقاصد ، أو لعدم العفو عن مثله وإن كان باطنا ، اقتصارا على المتيقن من العفو عن نجاسة البواطن نفسها لا الخارج عنها ، وهما معا جاريان فيما سبق ، بل في الذكرى وجامع المقاصد التصريح بأن مثل العظم لو خاط جرحه بخيط نجس ، كما أن في الثاني التصريح بعدم الفرق بين العظم النجس والمتنجس ، وهو كذلك . نعم لو كان ظاهرا كعظم غير نجس العين من كل حيوان ولو ميتة بناء على عدم نجاسته بالموت وطهر من النجاسة العرضية لو كانت لا إشكال في جواز التجبير به ، وعدم وجوب إزالته عدا عظم ميت الآدمي منه ، وإن كان هو لا ينجس بالموت أيضا إلا أنه يجب قلعه ، لمكان وجوب دفنه ، مع احتمال عدم الوجوب فيه أيضا ، لأصالة البراءة عن دفن مثله ، وخبر الحسن بن زرارة ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " عن الرجل يسقط سنة فيأخذ من ميت مكانه ، قال : لا بأس " بناء على مساواة سن الميت لغيره من أجزائه في وجوب الدفن وإن لم نقل به بالنسبة للحي ، ولذا جاز للانسان أن يرجع سنه إلى مكانه بعد أن قلع ، وإن حكي عن التذكرة الاشكال فيه أيضا ، ومثله وضع سن غيره الحي موضع سنة . لكن قد يدفع هذا الاشكال بتسليم الاجماع وقصره على مورده أولا ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، أو يراد به مع نجاسة الظاهر ونحوه مما يشترط طهارته في
--> ( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 11 مع اختلاف في السند واللفظ