الشيخ الجواهري
125
جواهر الكلام
" وإن أصابه مائع طاهر فالعفو قوي ، لأن المتنجس بشئ لا يزيد عليه ، ولمس الحاجة " انتهى . وفي ثبوت العفو عن المقدار المخصوص في المحمول من الثوب ونحوه بناء على منع حمل النجاسة في الصلاة إشكال كما في المنتهى بل والنهاية ، من عموم الرخصة ، وانتفاء المشقة ، لكن يقوي الأول للأولوية أو المساواة ، أما بناء على جواز حمل النجاسة في الصلاة فلا ريب في الجواز بل ولو كان كثيرا ، وإن خبط بعض متأخري المتأخرين ، فاستدل بأدلة جواز الحمل على مفروض المسألة السابق . ومما ذكرنا يعرف الحال في حمل ما أصابه دم القروح لذي القروح وإن كان لا يخلو من إشكال . ولو تفشى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فدم واحد عرفا ، وفاقا للثانيين من غير فرق بين الصفيق وغيره ، بل والمنتهى أيضا وإن فرضه في الأول ، وخلافا للذكرى والبيان ، فاثنان في الثاني ، والعرف شاهدنا عليهما ، نعم لو كان لا بالتفشي اتجه ذلك حتى في الصفيق كما صرح به في المنتهى ، والحكم باتحادهما من غير العالم بالحال لا يجدي ، ويعتبر التقدير مع اتحاد الدم بأوسع الجهتين على تأمل . هذا كله في حكم الزائد عن الدرهم والناقص حال كون الدم مجتمعا ، * ( و ) * أما * ( إن كان متفرقا ) * فلا إشكال بل ولا خلاف في مساواته للمجتمع في العفو عنه مع عدم الزيادة ، للأولوية وإطلاق الأدلة وخصوص صحيح النقط ( 1 ) فما يوهمه ظاهر عبارة الروضة من وقوع الخلاف فيه ليس في محله . نعم هو في المتفرق الزائد عن الدرهم ف * ( قيل ) * واختاره في المبسوط والسرائر والنافع والمدارك والحدائق والذخيرة وعن التلخيص والكفاية والأردبيلي وابن سعيد ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 1