الشيخ الجواهري
121
جواهر الكلام
حيضا احتبس ، وإلى غلظ النجاسة فيه وفي الاستحاضة باعتبار حدثيتهما . فما تفرد به المحدث البحراني في حدائقه من إلحاقهما بالمعفو عنه لا طلاق أدلة العفو ضعيف جدا ، إذ لا أقل من الشك في الشمول لما سمعت ، فيبقى ما دل على الإزالة لا معارض له ، كما هو واضح . بل قد يشك في شمولها لدم الكلب والخنزير فيلحقان حينئذ بدم الحيض كما هو خيرة الطوسي في وسيلته وعن القطب الراوندي ، بل مطلق نجس العين الشامل لهما وللكافر والميتة كما في صريح قواعد الفاضل وإرشاده ، بل ومختلفه ومنتهاه والدروس والبيان والمعالم والرياض وظاهر الروض والتنقيح وجامع المقاصد ، فيبقى الأصل المستفاد من تلك الاطلاقات بلا معارض ، مضافا إلى ظهور ملاحظة الحيثية واعتبارها المستلزم لعدم العفو عن ذلك باعتبار زيادة نجاسة الدم بملاقاته جسد نجس العين ، فيكون كتنجسه بنجاسة خارجية ، فالعفو عن الدم من حيث أنه دم لا يقتضيه ، وإلى موثق ابن بكير ( 1 ) المجمع على تصحيح ما يصح عنه " إن الصلاة في كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وبوله وكل شئ منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل الله تعالى أكله " . بل منه ومن سائر ما دل ( 2 ) على المنع من فضلات ما لا يؤكل لحمه يستفاد عدم العفو عن مطلق دم غير المأكول من حيث أنه من فضلاته وإن عفي عنه من حيث أنه دم ، كما هو خيرة الأستاذ في كشفه . وربما يؤيده في الجملة مضافا إلى استبعاد العفو عن قليل دمه مع نجاسته وعدمه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب النجاسات