الشيخ الجواهري

107

جواهر الكلام

آخر أو متنجسا بذلك اتجه القول بعدم العفو حينئذ ، لاطلاق أدلة الاجتناب من غير معارض حتى في الأخير ، إذ ثبوت العفو بالنسبة إلى شخص لا يسري إلى آخر قطعا ، ويرجع في مسمى القروح والجروح إلى العرف ، وبعد تحققه لا فرق بين ما كان منها في الظاهر أو الباطن بعد جريان دمهما إلى الظاهر على إشكال في الأخير . كالاشكال في إلحاق دم البواسير به بناء عليه ، للشك في كونها من القروح ، ولعله لذا أو لعدم إلحاق البواطن بالظاهر حكم الأستاذ في كشفه بعدمه ، فقال : " وما كان في خروجه من البواطن كدم البواسير والرعاف والاستحاضة ونحوها يغسل مع الانقطاع وأمن الضرر وإن بقي الجرح ، ويحافظ على الحفيظة مع الاستدامة كما في المسلوس والمبطون مع عدم التعذر والتعسر " انتهى . وإن كان الظاهر خلافه بعد ثبوت مسمى الجرح والقرح ، فتأمل جيدا . * ( و ) * كذا عفي * ( عما دون الدرهم ) * وقيده بعضهم بالوافي وآخر ب‍ * ( الغلي ) * ولعلهما بمعنى كما سيأتي * ( سعة ) * لا وزنا * ( من الدم المسفوح الذي ليس أحد الدماء الثلاثة ) * في الثوب إجماعا محصلا ومنقولا في الانتصار والخلاف والغنية والمعتبر والمختلف والمنتهى وغيرها ، وبل والبدن أيضا ، وإن أطلق في معقد إجماع الثلاثة الأخيرة ، واقتصر على الثوب في الغنية كالفقيه وجمل المرتضى والمقنعة والمراسم وعن الهداية والمبسوط وكثير ، بل والخلاف وإن كان الموجود فيما حضرني من نسخته ذكر البدن معه أيضا في معقد إجماعه كالانتصار ، بل ومعقد النسبة إلى مذهب الإمامية في كشف الحق ، لكن التدبر والتأمل في كلمات الأصحاب وأدلتهم يعطي عدم الفرق عندهم هنا بين الثوب والبدن ، كما اعترف به في المنتهى وعن الدلائل ناسبين له إلى ذكر الأصحاب وتصريحهم مشعرين بدعوى الاجماع عليه ، بل في الحدائق أن ظاهر الأصحاب الاتفاق ، ويقرب منه ما في الرياض واللوامع ، مع ما عرفت من كونهما معقد صريح إجماع