الشيخ الجواهري

80

جواهر الكلام

التذكرة نسبته إلى علمائنا ، كما أنه قد ينطبق عليه إجماع إرشاد الجعفرية على ما قيل ، ولعل ذلك هو الحجة ، وإلا فمستند الحكم من النص الآتي لا تعرض فيه لذكر الجهات ، بل قضية إطلاقه الاكتفاء بالواحدة . لكن قد يقال بإرادة الجميع منه يجعل ما عرفت قرينة عليه مع عدم المرجح لبعضها وعدم معلومية تحقق الشرط وبراءة الذمة بدونه . فما في الوسيلة من الاقتصار على اليمين واليسار مع أنه احتمل فيها إرادة الأربع ضعيف ، كالمحكي عن المفيد والحلبي من زيادة الإمام وترك الخلف . إلا أنه علله في كشف اللثام بكونه مفروغا عنه بالمسير ، فلا خلاف ، وفيه أن المفروغ منه إنما هو الخط الذي سار فيه لا جوانبه . ومن هنا كان المتجه بل لعله مراد الجميع جعل مبدأ طلبه كمركز دائرة نصف قطرها ما يبتدأ به من الجهات ، فإذا انتهى إلى الغلوة أو الغلوتين رسم محيط الدائرة بحركة ، ثم يرسم دائرة صغرى . وهكذا إلى أن ينتهي إلى المركز حتى يستوعب ما احتمل وجود الماء فيه من ذلك ، وهو المراد وإن لم تكن بتلك الكيفية المذكورة ، فتأمل . * ( وغلوة سهم إن كانت ) * الأرض * ( حزنة ) * بسكون الزاء المعجمة خلاف السهلة ، وهي المشتملة على نحو الأشجار والعلو والهبوط ، وأصل التحديد بالغلوة والغلوتين في الحزنة والسبهلة هو المشهور بين الأصحاب . بل في الغنية وعن إرشاد الجعفرية الاجماع عليه وكما عن التذكرة نسبته إلى علمائنا وفي السرائر أنه قد تواتر به النقل وهو الحجة ، مضافا إلى خبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه ( 1 ) عن علي ( عليه السلام ) قال : " يطلب الماء في السفر ، إذا كانت حزونة فغلوة ، وإن كانت سهلة فغلوتين لا يطلب أكثر من تلك " وضعفها لا يمنع من العمل بها بعد اعتضادها بما عرفت كما أن عدم

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التيمم - الحديث 2