الشيخ الجواهري
8
جواهر الكلام
هو مثل غسل الجمعة ، إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك " إلى آخره . نعم يمتد وقته من طلوع الفجر ( إلى الزوال ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا أعرف فيه خلافا ولا حكي سوى ما عن علي بن بابويه وكذا ولده من ظهور الاجتزاء بالغسل للرواح أي للصلاة ولو بعد الزوال ، كالشيخ في الخلاف في باب الصلاة وقته ما بين طلوع الفجر الثاني إلى أن تصلى الجمعة ، ثم نقل خلاف مالك أنه إن راح عقيب الاغتسال اجتزى به وإلا فلا ، وقال : دليلنا إجماع الفرقة ، مع أنه قال في باب الطهارة أيضا : يجوز غسل الجمعة من عند طلوع الفجر إلى قبل الزوال ، وكل ما قرب إليه كان أفضل ، إلى أن قال بعد أن حكى خلاف الأوزاعي : دليلنا إجماع الفرقة ، وهو مناف للأول إذا روعي المفهوم ، ويمكن إرجاع الجميع إلى المشهور بإرادة الغالب من زمن الرواح ، وهو قبل الزوال أو الزوال أو بعده بحيث يكون الغسل قبله وبأول وقت الصلاة من الصلاة ، وبالزمان الذي لا يمكن فيه الغسل مما قبل الزوال ، فيجتمع الجميع على إرادة التحديد بذلك . وربما يرشد إليه ما في المعتبر من إجماع الناس على التحديد بما قبل الزوال مع أنه قبله بيسير ذكر التحديد بالصلاة عن الشيخ ، فالظاهر أنه لم يفهم منه الخلاف ، وما في التذكرة " ووقته ما بين طلوع الفجر الثاني إلى الزوال ، وكل ما قرب كان أفضل ، قاله علماؤنا " وما في الذكرى " ويمتد إلى الزوال إجماعا " وفي المصابيح أن عليه الاجماع المعلوم بالنقل والفتوى والعمل ، نعم ذكر جماعة من متأخري المتأخرين احتمالا ، ولم نعرف أحدا عض عليه بضرس قاطع منهم ، وهو استمرار استحبابه إلى خروج اليوم عملا باطلاق أكثر الأدلة ، بل قيل أنه قد يستفاد من نحو إطلاق المقنعة والاقتصاد والجمل والعقود والمراسم والكافي والوسيلة والغنية والإرشاد والنفلية مما اقتصر فيه على أصل الحكم