الشيخ الجواهري
56
جواهر الكلام
بعضها ( 1 ) كيفيات خاصة للصلاة من قراءة الاخلاص خمس عشرة على نحو صلاة التسبيح وصيام ثلاثة أيام ونحو ذلك ، وهو أمر خارج عما نحن فيه . فلاحظ وتأمل ، ولعله يدخل في صلاة الحاجة ما ذكر من الغسل لصلاة الاستسقاء ، لما في الغنية من الاجماع عليه ، وفي موثقة سماعة ( 2 ) " وغسل الاستسقاء واجب " والمراد تأكد الاستحباب باتفاق الأصحاب كما قيل ، لكن لا صلاة فيها ، ولعله للاتكال على معلومية ذلك سيما مع ما عرفت من الاجماع ، بل عن فلاح السائل نقلا عن ابن بابويه في كتاب مدينة العلم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) أنه روى حديثا في الأغسال ذكر فيها غسل الاستخارة وغسل صلاة الاستسقاء وغسل الزيارة ، ثم قال : رأيت في بعض الأخبار ( 4 ) من غير كتاب مدينة العلم " أن مولانا عليا ( عليه السلام ) كان يغتسل في الليالي الباردة طلبا للنشاط " قلت : ومنه يستفاد استحباب الغسل لذلك أيضا ، فتأمل . ومن الحوائج الغسل لصلاة الظلامة ، لما روي عن مكارم الأخلاق عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " إذا طلبت بمظلمة فلا تدع على صاحبك ، فإن الرجل يكون مظلوما فلا يزال يدعو حتى يكون ظالما ، ولكن إذا ظلمت فاغتسل وصل ركعتين في موضع لا يحجبك عن السماء ثم قل " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 7 و 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3 ( 3 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 2 ( 4 ) المستدرك - الباب - 22 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 1 ( 6 ) " اللهم إن فلان بن فلان ظلمني وليس لي أحد أصول به عليه غيرك فاستوف لي ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الذي إذا سألك به المضطر أجبته ، فكشفت ما به من ضر ، ومكنت له في الأرض ، وجعلته خليفتك على خلقك ، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تستوفي لي ظلامتي الساعة الساعة ، - إلى أن قال - : فإنك لا تلبث حتى ترى ما تحب " ( منه رحمه الله ) .