الشيخ الجواهري

5

جواهر الكلام

الكثيرة الدالة على المطلوب بأنواع الدلالات المروية في كتب المشائخ الثلاثة وغيرها من المقنعة والعلل والمحاسن والخصال وجمال الأسبوع للسيد ابن طاووس والفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) على ما حكي عنها . وفي بعضها التصريح بأنه تطوع ، كخبر أبي البختري ( 1 ) المروي عن جمال الأسبوع عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " يا علي على الناس في كل سبعة أيام الغسل ، فاغتسل في كل جمعة ولو أنك تشتري الماء بقوت يومك وتطويه فإنه ليس شئ من التطوع أعظم منه " وفي آخر التصريح بعدم وجوبه على النساء في السفر والحضر ، كالمروي عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) عن الخصال ، ويتم بالاجماع المركب ، وفي غيرهما نظمه مع المستحبات ودرجه فيها إلى غير ذلك . كل ذا مع أنه لو قلنا بوجوبه فهو إما لنفسه أو لغيره ، فإن كان الأول فهو مناف لحصر الواجبات في الأخبار ( 3 ) المتواترة كما قيل فيما عداه ، وأما الثاني فمع أنه خلاف قول المخالف وأدلته كما في المصابيح ينافيه ضبط شرائط الصلاة وحصرها في كلام الأصحاب والأخبار ، كصحيحة زرارة ( 4 ) " لا تعاد الصلاة إلا من خمس " إلى آخرها وغيرها في غيره ، وليس هو من الطهور قطعا لعدم رفع الحدث به عند الصدوقين أيضا كما حكي . فظهر من هذا كله تعين الندب ، وهو في مقابلة أخبار ( 5 ) دالة على الوجوب ، وفيها الصحيح ، وقد اشتملت على الأمر ولفظ الوجوب والنهي عن الترك ، وتفسيق

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 3 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 9 - 3 ( 2 ) المستدرك - الباب - 3 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 9 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 من أبواب الجنابة ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الركوع - الحديث 5 من كتاب الصلاة ( 5 ) الوسائل - الباب - 6 و 7 من أبواب الأغسال المسنونة