الشيخ الجواهري

47

جواهر الكلام

( عليهم السلام ) تقول بعد الغسل إن وصلت " إلى آخره إلى غير ذلك . ولعل عدم ورود ذلك في خصوص أئمة البقيع للاكتفاء بغسل زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) للتداخل وإن كان ذلك رخصة لا عزيمة ، نعم قد تحتمل العزيمة ، في المجتمعين في قبر واحد ، كالكاظم والجواد ( عليهما السلام ) ، والهادي والعسكري ( عليهما السلام ) كما يشعر به الخبر المذكور ، فتأمل . هذا كله إن لم تفهم الشمول من لفظ الزيارة التي ورد استحبابه في صحيحتي ابن مسلم ( 1 ) وابن سنان ( 2 ) وموثقة سماعة ( 3 ) وغيرها ( 4 ) لما نحن فيه ، بل نخصها بزيارة البيت . كما في صحيحة معاوية بن عمار ( 5 ) وإلا تكثرت الأدلة على المطلوب واتضحت ، ولعلنا ندعيه . وكيف كان فلا ريب في استفادة استحباب الغسل حينئذ لزيارة البيت من هذه الأخبار كما عن جماعة النص عليه ، بل عن الغنية الاجماع عليه لكن مقيدا له عند الرجوع من منى ، وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في ثبوته متى تحققت الزيارة المذكورة ، نعم لا يستفاد منها استحبابه لكل طواف بالبيت وإن لم يسم زيارة كما عن جماعة ، اللهم إلا أن يكون مستنده الخبر عن الكاظم ( عليه السلام ) ( 6 ) " إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك " أو الاجماع المحكي عن الشيخ في الخلاف أو غير ذلك ، وليس ببعيد ، فلا فرق حينئذ بين طواف الزيارة والعمرة والنساء الوداع وغيرها ، وكما يستحب حينئذ للطواف كذلك يستحب للوقوف بعرفات لما عن الخلاف

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 5 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 5 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3 - 0 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3 - 0 - 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3 - 0 - 1 ( 6 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 2 من كتاب الحج