الشيخ الجواهري
39
جواهر الكلام
عن الاقبال ( 1 ) بسنده إلى ابن أبي قرة باسناده إلى علي بن محمد القمي رفعه قال : " إذا أردت ذلك فابدأ بصوم ذلك اليوم شكرا ، واغتسل والبس أنظف ثيابك " وعن المصباح ( 2 ) عن محمد بن صدقة العنبري عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : " يوم المباهلة يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة تصلي في ذلك اليوم ما أردت - ثم قال - : وتقول وأنت على غسل : الحمد الله رب العالمين " إلى آخره ، وما في السند والدلالة منجبر بالشهرة السابقة التي هي قريب الاجماع ، بل لعلها كذلك ، بل في الغنية الاجماع على غسل المباهلة ، والظاهر إرادته يوم المباهلة لا فعلها ، لاستبعاد دعوى الاجماع عليه ، فيكون حينئذ دليلا آخر ، نعم يحتمل ذلك في موثق سماعة ( 3 ) قال : " وغسل المباهلة واجب " لأصالة عدم تقدير اليوم ، لكن قد يقال فهم الأصحاب يعينه ، فتتكثر الأدلة على المطلوب حينئذ ، فتأمل جيدا . وبناء على الوجه الأول يستفاد منه حينئذ استحباب الغسل لفعل المباهلة كما عن جماعة النص عليه ، ويدل عليه خبر أبي مسروق عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) المروي عن أصول الكافي قال : " قلت : إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عز وجل ( 5 ) " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فيقولون نزلت في أمراء السرايا ،
--> ( 1 ) الاقبال ص 515 ( 2 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 2 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3 ( 4 ) أصول الكافي باب المباهلة من كتاب الدعاء - الحديث 1 لكنه في الكافي ( المسترق ) ( بدل المسروق ) ( 5 ) سورة النساء - الآية 62