الشيخ الجواهري

366

جواهر الكلام

غير المسفوح المستلزم للطهارة ، إذ هو مبني على جواز أكل دم غير المأكول حتى يستلزم الطهارة ، وهو ممنوع . بل ربما ظهر من بعضهم دعوى الاجماع عليه ، ويؤيده استبعاد حرمة أكل اللحم منه مع جواز أكل الدم ، بل قد يقال : إن ما دل على حرمة الحيوان شامل لجميع أجزائه التي منها الدم ، فالأول جعل منشأ التردد ما ذكرنا مع زيادة منع ظهور استثناء الأصحاب للمتخلف في المأكول خاصة ، سيما من عبر بلفظ المذبوح كالقواعد والموجز والبيان وغيرها ، على أنه لو أريد بالذبيحة في كلامهم خصوص المأكول لكونه المعهود لوجب إرادة خصوص ما تعارف أكله ، لا مثل الخيل والحمير . ومن هنا كان صريح كشف اللثام القول بالطهارة ، بل يظهر منه شمول الاطلاق له ، كما أن الظاهر من العلامة الطباطبائي في منظومته ذلك أيضا ، قال : والدم في المأكول بعد قذف ما * يقذف طهر قد أحل في الدماء والأقرب التطهير فيما يحرم * من المذكى ، وعليه المعظم انتهى والله أعلم . * ( السادس والسابع الكلب والخنزير ) * البريان * ( وهما نجسان عينا ولعابا ) * لا يقبلان التطهير إلا بالخروج عن مسماهما كما هو الأصل في كل موضوع كان مدار النجاسة فيه مسمى الاسم ، للنصوص المستفيضة ( 1 ) وفيها الصحيح وغيره ، والقسم بالله أن الكلب نجس ، وللإجماع المحصل ، بل ضرورة المذهب ، والمنقول في الخلاف وعن غيره على الكلب ، كما أنه نفي الخلاف عن نجاسة الثاني فيه أيضا ، كالاجماع في الذكرى والمدارك على نجاسة عينهما ولعابهما ، وفي المنتهى والتذكرة وكشف اللثام على نجاستهما ، وفي المعتبر على وجوب غسل ثوب

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - و 13 - من أبواب النجاسات