الشيخ الجواهري

359

جواهر الكلام

بالنجاسة مع اشتباه الموضوع لترك الاستفصال وغيره ، ولذا كان ظاهر الأستاذ في شرح المفاتيح التزام أصالة النجاسة في مشتبه الحكم أو الموضوع . بل قد يدعى ظهور موثقة عمار السابقة في مشتبه الموضوع ، لبعد معرفة حال الدم الذي هو في منقار الطير ، كخبر ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي ، قال : لا يؤذنه حتى ينصرف " إلا أنه قد يقال : لعل النهي فيه عن الاعلام لمكان احتمال طهارة الدم ، كالأمر بالاتمام في خبر داود بن سرحان ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما ، قال : يتم " . نعم قد يستظهر ذلك من خبر ابن أبي يعفور ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " عن الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم " الحديث . مع احتمال كون السؤال فيه إنما هو لحكم النسيان ، وإلا فنجاسة ذلك معلومة لدى السائل . ومن هنا حكم في المنتهى والذكرى والدروس والموجز وشرحه والمدارك والحدائق بالطهارة في الثاني أي مشتبه الموضوع كما عن نهاية الإحكام ، بل في الأخير أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب ، للأصل في الملاقي والملاقى بالفتح كما في سائر ما كان من هذا القبيل . ودعوى خروج الدم من بينها مع ضعف الاطلاقات فيه وقوتها فيها كما ترى ، بل قد عرفت التأمل في ثبوت الاطلاقات والعمومات بالنسبة للأول أيضا أي مشتبه الحكم ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب النجاسات - الحديث 1