الشيخ الجواهري

348

جواهر الكلام

عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل تصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : ليس عليه غسله ، وليصل فيه ولا بأس " . كصحيحة الآخر ( 1 ) " سأله أيضا عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميت ، قال : ينضحه بالماء ويصلي فيه ولا بأس " إذ لا يراد بالنضح التطهير قطعا ، وإلا لوجب الغسل دونه ، واحتمال إرادته منه مع أنه لا قرينة عليه يدفعه ملاحظة كثير مما أمر فيه بالنضح مما علم عدم إرادة التطهير منه باعتراف الخصم . خلافا للعلامة والشهيدين ، فتتعدى مع اليبوسة في ميتة الآدمي خاصة في التذكرة وعن الروض والبيان وفوائد القواعد مع نسبة له في الأخير إلى المعروف من المذهب ، كما في كشف الالتباس أنه المشهور ، وإليه يرجع ما في القواعد وأحد موضعي الموجز إن أريد بلفظ الميت فيهما خصوص الانسان . وفي ميتة غير الآدمي دونه عن موضع آخر من الموجز وهو غريب لم أجد له موافقا فيه . ومطلقا كما هو الاحتمال الآخر في عبارتي القواعد والموجز ، بل هو الذي فهمه في كشف اللثام ، وحكاه عنه في النهاية ناسبا له فيها إلى الأصحاب كما عن ذلك ( 2 ) في التذكرة أيضا ، وإليه يرجع ما في المنتهى بعد التدبر في عبارته . لكنه صرح فيه بحكمية النجاسة حينئذ على إشكال في الملاقي لميتة غير الآدمي بمعنى عدم نجاسة ما يلاقيه بيده التي باشر بها الميتة ، وإن كان رطبا إنما يجب عليه غسل يده خاصة وتقابلها العينية كما عن النهاية احتماله ، بل هو ظاهر القواعد في الجنائز أو صريحها . وقد تجاوز في المنتهى فتنظر في وجوب غسل اليد لو مس الصوف أو الشعر المتصل بالميتة ، من صدق الاسم ، ومن كون الممسوس لو جز كان طاهرا ، فلا يؤثر نجاسة الماس مع الاتصال .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب النجاسات - الحديث 7 ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الأصح " عنه " بدل " عن ذلك "