الشيخ الجواهري

340

جواهر الكلام

ما في جامع المقاصد من التردد في المس بالظفر والسن والعظم ، والذكرى أيضا في الثاني إذا كان ممسوسا ، نعم قد يشك في صدق اسم المس أو انصراف إطلاقه بالنسبة إلى بعض الأفراد ، فيتجه حينئذ التمسك في نفي وجوب الغسل بالأصل ، وباستصحاب الطهارة ونحوهما . * ( وكذا ) * يجب الغسل بالضم * ( إن مس قطعة منه ) * أو من حي قبل التطهير وكان * ( فيها عظم ) * على المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من الإسكافي ، فقيده في المبان من حي بما بينه وبين سنة ، وستعرف ما فيه ، وإلا من المصنف في المعتبر والسيد في المدارك ، فلم يوجباه ، للأصل السالم عن معارضة دليل معتبر على الوجوب . وهو ضعيف ، لانقطاعه بصريح الاجماع من الشيخ في الخلاف المعتضد بظاهره من غير واحد من الأصحاب . وبالشهرة العظيمة ، بل في الذكرى " إن الأصحاب منحصرون في موجب غسل الميت على الاطلاق ، وهم الأكثر ، وفي نافيه كذلك على الاطلاق ، وهو المرتضى ، فالقول بوجوبه في موضع دون موضع لم يعهد " انتهى . وبالاستصحاب في المقطوع من الميت متمما بعدم القول بالفصل على الظاهر ، ونفي احتمال مدخلية الاتصال ثمرة الاستصحاب ، فلا يقدح حينئذ انسياق الاجتماع إلى الذهن من الأدلة . وبفحوى وجوب جريان أحكام الميت عليها بناء عليه من التغسيل والتكفين ونحوهما . وبمرسل أيوب بن نوح ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسه انسان فكل ما فيه عظم فقد وجب على كل من يمسه الغسل ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل المس - الحديث 1