الشيخ الجواهري
331
جواهر الكلام
في الحكم بطهارة اللبن بين كونه من ميتة حيوان قابل للتذكية وعدمه كالمرأة ونحوها مع فرض طهارة الحيوان ، فما عساه يظهر من المنتهى " أن محل النزاع في الأول ، وإلا فالثاني لا إشكال في نجاسته " ليس في محله ، مع أن كلامه ليس صريحا في ذلك وإن اقتصر في التعرض للأول خاصة ، كمعقد إجماع الغنية ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، لامكان دعوى تبادر الأخبار السابقة في الأول وإن كان واضح المنع بقرينة الاشتراك في غيره من الشعر ونحوه . فالظاهر حينئذ أنه لا فرق بين أفراد الحيوان في ذلك وفي جميع ما تقدم من الأجزاء التي لا تحلها الحياة * ( إلا أن يكون عينه نجسة كالكلب والخنزير والكافر ) * فإنه لا يستثنى منه شئ منها * ( على الأظهر ) * الأشهر ، بل المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك إذ لم نجد بل ولم يحك فيه خلاف من أحد إلا من المرتضى في الناصريات ، فحكم بطهارة شعر الكلب والخنزير فيها ، بل ظاهره ذلك في كل ما لا تحل الحياة منه ، وإلا ما عساه يظهر من المدارك من الميل إلى طهارة ما لا تحله الحياة من خصوص الكافر ، وهما غير قادحين في الاجماع المنقول فضلا عن المحصل . على أنه لا مستند لهما سوى الحمل على الميتة من الطاهر ، وهو قياس بل مع الفارق ، وسوى الأصل والعموم المقطوعين بسائر ما دل على نجاسة الثلاثة ، لشمول اسم كل واحد للجملة الشاملة له ، بل فيها ما هو كالصريح في خصوص نجاسة شعر الأولين لغلبة الإصابة به ، بل هو صريح في الثاني ، كخبر سليمان الإسكاف ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شعر الخنزير يخرز به ، قال : لا بأس ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي " ونحوه خبرا برد الإسكاف ( 2 ) وسوى صحيح زرارة ( 3 ) " سأل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 65 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 65 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 و 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 2