الشيخ الجواهري

315

جواهر الكلام

( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 1 ) في أليات الضأن تقطع : " أنها ميتة " ونحوه خبر الكاهلي ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، والوشا ( 3 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، لكن حكاه في أولهما عن كتاب علي ، وزاد في ثانيهما " فقلت : جعلت فداك فيستصبح بها فقال : أما علمت أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام " . فمن العجيب غفلة صاحب المدارك عن هذه الأخبار المعتضدة بما عرفت ، وبعدم القول بالفصل بين مضامينها وغيره المستفاد منها حكم أجزاء الميتة بطريق أولى ، وتمسكه بالاستصحاب مع أنه قال ، فيه ما لا يخفى ، كما أنه من العجيب مناقشة صاحب المعالم في بعضها باحتياج دلالتها على النجاسة إلى دليل يدل عليها في الميتة ، إذ قد عرفت فيما تقدم ما يدل على ذلك ، مع ما في الأخير من الإشارة إليه بجعل الحرام فيه بمعنى النجاسة . نعم قد يشك في شمول سائر ما تقدم من الأدلة لما ينفصل من بدن الحي من الانسان من الأجزاء الصغار كالبثور والثالول ونحوهما ، فيبقى الأصل والعمومات سالمة عن المعارض حينئذ مع تأيدها بالعسر والحرج في الاجتناب عنها ، خصوصا ما يتصل برؤوس الشعر في أيام الصيف وما يعلو الجراحات والدماميل وغيرها عند البرء ، وما يحصل في الأظفار ويتطاير من القشور عند الحك ، سيما مع داء الجرب ونحوه ، وما يكون على الشفة خصوصا لبعض الناس في بعض الأوقات أو على باطن الأقدام عند إرادة تنظيفها وتحجيرها وغير ذلك ، وبالسيرة والطريقة المستقيمة في سائر الأعصار والأمصار على عدم إجراء شئ من أحكام النجاسات على شئ من ذلك ، مع أنه مما تعم البلوى والبلية به ، خصوصا مع عدم نص أحد من الأصحاب على النجاسة ، بل نص في المنتهى ومجمع البرهان والمدارك والمعالم وشرحي الأستاذ الأكبر للمفاتيح والخوانساري للدروس

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 1 - 2 من كتاب الصيد والذبائح ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 1 - 2 من كتاب الصيد والذبائح ( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 1 - 2 من كتاب الصيد والذبائح