الشيخ الجواهري

304

جواهر الكلام

فرخص به ، وقال : إن لم تمسه فهو أفضل " إلى آخرها . خصوصا بعد ما في خبر ابن أبي حمزة ( 1 ) " أن رجلا سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه ، قال : نعم ، فقال الرجل : إن فيه الكيمخت ، قال : وما الكيمخت ؟ قال : جلود دواب منه ما كان ذكيا ، ومنه ما يكون ميتة ، فقال : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه " الحديث . إذ هو كالصريح في كون المراد بالكيمخت غير معلوم التذكية . وكيف كان فلا ينبغي الاصغاء إلى هذه الخرافات ، ولا تضييع العمر في التشكيك في الضروريات ، وأطرف شئ قوله : إن المطلق يحمل على المقيد ، مع أن في تلك الأدلة ما لا يصلح لذلك ، على أنه كيف يتخيل جواز تحكيم مثل هذا المقيد على مثل ذلك المطلق ، ولعل إطالة البحث في ذلك تضييع للعمر فيما لا ينبغي ، لما عرفت من ضرورية الحكم عندنا ، فلا إشكال حينئذ في حرمة استعماله فيما كانت الطهارة شرطا فيه من الأكل والشرب ونحوهما ، بل قد يقال بحرمة الانتفاع به مطلقا كما حكي عن جمهور الأصحاب التصريح به . نعم عن التذكرة والمنتهى التردد فيه بالنسبة لليابس ، لكن فيهما أن المنع أقرب كما عن الشهيدين التصريح به ، بل في شرح المفاتيح للأستاذ " أنه ليس محل خلاف وإن وقع في الذخيرة نوع تردد فيه ، وليس بمكانه " انتهى . قلت : وهو كذلك ، لاطلاق الأدلة ، إلا أنه لا يترتب عليه فساد العبادة فيما لو اتخذ منه مثلا حوضا يسع أزيد من كر مثلا فتوضأ منه كما صرح به في القواعد وكشف اللثام ، إذ المحرم عليه جعل الماء فيه لا إفراغه عنه ، نعم لو قلنا بوجوب الافراغ عليه وباقتضاء الأمر بالشئ النهي عن الضد وكان الوضوء ضدا اتجه الحكم بالفساد حينئذ ، كما قد يتجه لو استعمله في نفس العبادة فيما لو ارتمس فيه مثلا ، بل الأحوط

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب النجاسات - الحديث 4