الشيخ الجواهري
301
جواهر الكلام
احتمل فيه كالفقيه أن ذلك لعدم تعدي نجاسة الجلد لا لعدم نجاسته . وعلى كل حال فلا ريب في بطلانه ، وكيف لا وقد أنكر جميع الأصحاب على ابن الجنيد حيث قال بطهارة جلد ما كان طاهرا حال الحياة من الميتة بالدبغ ، مع موافقته في أصل النجاسة ، بل في الانتصار والخلاف والغنية والذكرى وكشف اللثام وعن الناصريات ونهاية الإحكام وكشف الحق وغيرها الاجماع على خلافه ، بل في شرح المفاتيح للأستاذ أنه من ضروريات المذهب كحرمة القياس ، كما في الذكرى وعن التذكرة أن الأخبار به متواترة . قلت : لعله أشار بذلك إلى ما دل على النهي عن الانتفاع بشئ من الميتة . ( منها ) مكاتبة الجرجاني ( 1 ) إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) " يسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها إن ذكي ، فكتب لا ينتفع من الميتة بشئ باهاب ولا عصب " . والصحيح عن علي بن المغيرة ( 2 ) قال : " قلت للصادق ( عليه السلام ) : جعلت فداك الميتة ينتفع بشئ منها ، فقال : لا ، قلت : بلغنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مر بشاة ميتة فقال : ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ، قال : تلك الشاة لسوادة بنت رفعة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان لأهلها إن لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكى " . وموثق أبي مريم ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : السخلة التي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 وهو عن علي بن أبي المغيرة وفيه " لسودة بنت زمعة " بدل " لسوادة بنت رفعة " ( 3 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب النجاسات - الحديث 5