الشيخ الجواهري
290
جواهر الكلام
* ( الثالث المني ) * * ( وهو نجس من كل حيوان ) * ذي نفس * ( حل أكله أو حرم ) * إجماعا محصلا ومنقولا صريحا في الخلاف والتذكرة وكشف اللثام وعن النهاية وكشف الالتباس ، وظاهرا في المنتهى وغيره ، وهو الحجة في التعميم السابق لا النصوص المستفيضة ( 1 ) حد الاستفاضة المشتملة على الصحيح وغيره ، وإن ذكر لفظ المني فيها معرفا باللام ، وعندنا أنه لتعريف الماهية التي يلزمها هنا الحكم أينما وجدت ، لا لقصورها عن إفادة النجاسة كما ظن ، بل لتبادر الانسان منها ، كما اعترف به جماعة من الأعيان حتى ادعى بعضهم أنها ظاهرة في ذلك كالعيان بحيث لا يحتاج إلى البيان ، ولعله لاشتمالها أو أكثرها على إصابة الثوب ونحوه مما يندر غاية الندرة حصوله من غير الانسان ، مع أنها إنما اشتملت على لفظ المني ، وعن القاموس أنه ماء الرجل والامرأة ، كالصحاح أيضا لكن بحذف المرأة ، إلا أنه لا يبعد إرادتهما التمثيل ، نعم في صحيح ابن مسلم ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " أنه ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول " إلى آخره . ما قد يستفاد من فحواه نجاسته من كل ما نجس بوله ، بل وإن لم ينجس قضاء لشدته ، ولأن المراد شدة حقيقة المني بالنسبة إلى حقيقة البول ، مع أنه قد يناقش باحتمال إرادة الشدة بالنسبة للإزالة من جهة لزاجة المني وثخانته ، وبأنه بعد انصراف المني فيه إلى الانسان إنما يفيد أشدية مني الانسان من بوله لا مطلقا ، وبغير ذلك . وأما غير هذا الصحيح من المعتبرة فظاهر في إرادة مني الانسان ، وهو منه لا بحث فيه عندنا ، بل لعله من ضروريات مذهبنا ، وربما كان في قوله تعالى ( 3 ) :
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب النجاسات - الحديث 0 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب النجاسات - الحديث 0 - 2 ( 3 ) سورة السجدة - الآية 7