الشيخ الجواهري
29
جواهر الكلام
وثلاث وعشرين ) للاجماع المحكي إن لم يكن محصلا في الغنية والروض والمصابيح والمعتبرة المستفيضة ( 1 ) بل في بعضها ( 2 ) النهي عن تركه في الآخرين المحمول على الكراهة ، أو تأكد الاستحباب ، ومنه يستفاد أهما أشد استحبابا من ليلة تسع عشرة كما يرشد إليه أيضا أنهما من العشر الأواخر ، ولعل الغسل في الثالثة والعشرين آكد منه في الحادية والعشرين ، لأنهما وإن اشتركا في كونهما فرادى ومن العشر الأواخر ، إلا أن الثالثة والعشرين أرجى لليلة القدر من غيرها ، ولعله يومي إلى ذلك خبر الجهني ( 3 ) وغيره ، كما أنه يومي إليه استحباب تكرير الغسل فيها أول الليل وآخره لمضمر بريد ( 4 ) قال : " رأيته اغتسل في ليلة ثلاث وعشرين مرتين ، مرة من أول الليل ومرة من آخر الليل " وإضماره مع ظهور أنه الإمام ( عليه السلام ) كما عن الذكرى غير قادح ، سيما مع رواية السيد ابن طاووس في الاقبال عن بريد أيضا مستندا له إلى الصادق ( عليه السلام ) والظاهر أن له الاقتصار على أحدهما عملا باطلاق غيره من الأدلة ، كما أنه له الغسل في الأثناء لذلك . نعم قد يمنع الغسل في الأثناء مع الغسل أول الليل اقتصارا في مشروعية التعدد على الآخر ، كما أنه قد يمنع الغسل في الآخر لو اغتسل في الأثناء اقتصارا في مشروعيته على كون الغسل السابق أول الليل ، سيما ودليل الحكم حكاية فعل لا عموم فيها ، فتأمل . هذا كله لو أراد المحافظة على وظيفة الغسل مرتين ، أما لو أراد ذلك مرة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 11 من كتاب الصوم ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1