الشيخ الجواهري
265
جواهر الكلام
ولو وجد جماعة ماء في المباح لا يكفي إلا أحدهم ففي المنتهى انتقض تيممهم جميعا ، لصدق الوجدان على كل واحد ، وينبغي تقييده بما إذا حصل التمكن من استعماله للجميع ، أما لو تبادروا إلى حيازته فسبق أحدهم انتقض تيممه خاصه ، وإن لم يسبق بل تساووا الجميع لم ينتقض تيمم أحد منهم إلا مع بذل الشركاء نصيبهم لواحد ، نعم لو كان معهم جنب وقلنا باختصاصه شرعا بحيث ليس لغيره المزاحمة له اختص النقض به أيضا ، فاطلاقه ذلك لا يخلو من تأمل ، كاطلاقه فيه أيضا أنه لو لم يجد الماء إلا في المسجد وكان جنبا فالأقرب جواز الدخول والأخذ من الماء والاغتسال خارجا ، بل فيه أنه لو لم يكن معه ما يغترف به فالأقرب جواز اغتساله فيه ، وإن تبعه في المدارك في الأول ، واستحسنه في الثاني ، لكن قد عرفت فيما مضى حرمة اللبث في المساجد جلوسا كان أو غيره ، نعم لو أمكن ذلك بالاجتياز جاز ، لعدم الحرمة فيه . * ( ولا ينتقض التيمم بخروج الوقت ) * عندنا إجماعا وقولا واحدا ، لحصر الناقض بغيره في المعتبرة بل فيها ما هو كالصريح بعدم نقضه به معللة ذلك بأنه بمنزلة الماء ، فيصلي حينئذ بتيممه ما شاء من الصلوات فرائض ونوافل ، خلافا لبعض الجمهور ، فنقضه به قياسا على المستحاضة بجامع اضطرارية الطهارتين ، ومقتضاه تعدده للصلوات وإن لم لم يخرج الوقت كما عن الشافعي ، ولا ريب في بطلانه عندنا كسابقه . فما في خبر أبي همام ( 2 ) عن الرضا ( عليه السلام ) " تيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء " والسكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) " لا يتمتع بالتيمم إلا صلاة واحدة ونافلتها " محمول على التقية أو غيرها أو مطرح قطعا . وكذا لا يبطل عندنا بنزع العمامة أو الخف ولا بغير ذلك * ( ما لم يحدث أو لم يجد
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب التيمم ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب التيمم - الحديث 4 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب التيمم - الحديث 4 - 6