الشيخ الجواهري
261
جواهر الكلام
المحكي عنه في غيره موافقة المشهور أيضا ، وتبعه الكاشاني في المفاتيح ، وقواه في الحدائق ، ورده غير واحد من الأصحاب بالمستفاد من الأخبار والاجماع المحكي مستفيضا إن لم يكن متواترا منا بل من علماء الاسلام إلا الشاذ على كون التيمم مبيحا لا رافعا ، فحيث انتقض بالحدث وجب إعادته للجنابة السابقة وإن تمكن من ماء للوضوء ، إذ لا وجه له مع بقاء الجنابة ، وبمفهوم قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 1 ) : " ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا ، والوضوء إن لم تكن جنبا " حيث شرط الوضوء بعدم الجنابة ، وبالمعتبرة المشتملة على أمر الجنب بالتيمم وإن كان عنده من الماء ما يكفيه للوضوء ، منها خبر الحلبي ( 2 ) " سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة ، أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال : لا ، بل يتيمم " الحديث . ونحوه غيره ( 3 ) . وقد يناقش في الجميع ، أما الأول فباحتمال كون مراد المرتضى رفعه إلى غاية هي التمكن من الماء خاصة لا مطلقا حتى يكون مخالفا للاجماع ، إذ القدر المسلم منه ذلك لو قلنا بالفرق بين الاستباحة والرفع بهذا المعنى ، على أنه لو سلم أن التيمم إنما يفيد الإباحة بمعنى رفع المنع دون المانع أمكن أن نمنع زوالها أيضا بالحدث للاستصحاب ، وما دل على تنزيل التراب منزلة الماء ، وأنه أحد الطهورين من الأخبار الكثيرة ( 4 ) وبطلان أثر التيمم بالنسبة إلى رفع منع الأصغر بالحدث المفروض لا يستلزم بطلانه بالنسبة إلى الجنابة من دون تجدد ما يوجبها وإن كان التيمم واحدا ، إذ هو حينئذ كالغسل بالنسبة للإباحة ، نعم إنما يبطل بالنسبة إليها بالتمكن من الماء خاصة ، وقياسه على ذلك ليس من
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب التيمم - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب 24 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب 24 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب التيمم