الشيخ الجواهري

25

جواهر الكلام

ثلاثين غرفة كان دواء السنة ، وإن أول كل سنة أول يوم من شهر رمضان : وفي البحار حكاية الرواية عن الاقبال إلى قوله : " دواء السنة " واحتمل لذلك في أول السنة المحرم وشهر رمضان ، ولعل الأظهر ما قلناه ، مضافا إلى الروايات المتعددة ( 1 ) الدالة على أنه أول السنة شهر رمضان ، وقد روى جملة منها في الاقبال ، ثم قال : " واعلم أني وجدت الروايات في أن أول السنة محرم أو شهر رمضان ، لكني رأيت عمل من أدركته من علماء أصحابنا المعتبرين وكثيرا من تصانيف علمائهم الماضين أن أول السنة شهر رمضان على التعيين " انتهى . وفي مصباح الشيخ أن المشهور من روايات أصحابنا إن شهر رمضان أول السنة ولذلك رتب كتابه عليه وهناك قرائن أخر أيضا تقضي بكونه أول السنة ، ولعل في ذلك كفاية لما نحن فيه ، وإلا فللبحث في تحقيقه مقام آخر ، ولعلها تختلف السنون باختلاف الاعتبارات ، فتأمل جيدا . بل وكذا يستحب في سائر ليالي فرادى شهر رمضان وفاقا لجماعة من أساطين أصحابنا منهم الشيخ ، قال على ما نقل عنه : " وإن اغتسل ليالي الافراد كلها وخاصة ليلة المصنف كان له فضل كثير " انتهى . لما رواه السيد في الاقبال ( 2 ) في سياق أعمال الليلة الثالثة من الشهر ، وفيها يستحب الغسل على مقتضى الرواية التي تضمنت أن كل ليلة مفردة من جميع الشهر يستحب فيها الغسل ، وذلك كاف في إثباته . كما أنه ينبغي الحكم باستحباب الغسل في العشر الأواخر كلها شفعها ووترها لقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل ابن أبي عمير ( 3 ) المروي في الاقبال من كتاب علي ابن عبد الواحد النهدي : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغتسل في شهر رمضان في

--> ( 1 ) الاقبال ص 4 ( 2 ) الاقبال ص 120 ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 10