الشيخ الجواهري
244
جواهر الكلام
فيه ما يشهد بخلافه ، نعم قد يشهد لبعضها خبر الصيقل ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل تيمم ثم قام يصلي فمر به نهر وقد صلى ركعة قال : فليغتسل ويستقبل الصلاة ، فقلت : إنه قد صلى صلاته كلها قال : لا يعيد " . وهو - مع الغض عما في سنده ، وعدم نصه على القطع واستقبال الصلاة ، واحتماله فعل ما يريده من الصلاة بعد ذلك ، وأن المراد بقوله " ركعة " صلاة ، ولا ينافيه قوله ثانيا : " أنه قد صلى صلاته كلها " لجواز كونه تكرارا لسؤاله الأول تصريحا بمراده ، وأن المراد صلى صلاته اليومية كلها ، ومعارضته بخبر زرارة ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) في خصوص الركعة ، قال فيه : " سألته عن رجل صلى ركعة على تيمم ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء قال : يقطع الصلاة ويتوضأ ثم يبني على واحدة " الحديث - قاصر عن معارضة ما تقدم من وجوه ، مع أنه محتمل الحمل على التقية ، لموافقته للمحكي عن الثوري وأبي حنيفة وأحمد في رواية من القول بالرجوع مطلقا ، ولعل ذلك أولى من حمله على الاستحباب وإن احتمله في الاستبصار ، لقصوره عن إفادته هنا وإن قلنا بالتسامح فيه ، لمعارضته لما دل على حرمة القطع التي هي العمدة في الاتمام بالتيمم ، وإلا لو جاز القطع لم يثبت الاضطرار الذي هو شرط صحة التيمم ابتداء واستدامة ، فتأمل . وكذا لم نعثر على ما يشهد للمحكي عن سلار أنه ينقض التيمم وجود الماء مع التمكن من استعماله إلا أن يجده وقد دخل في صلاة وقراءة ، وإن وجه تارة بأنه حينئذ أتى بأكثر الأركان من النية والقيام والتكبير وأكثر الأفعال ، وهي القراءة ، وأخرى باعتبار مسمى الصلاة ، لكنه كما ترى . كالمحكي أيضا في الذكرى عن ابن حمزة في الواسطة من القول بأنه " إذا وجد الماء بعد الشروع وغلب على ظنه عدم ضيق الوقت لو قطع وتطهر وجب عليه ذلك ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب التيمم - الحديث 6 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب التيمم - الحديث 6 - 5