الشيخ الجواهري

226

جواهر الكلام

- مع موافقتهما لما سمعت ، وقصورهما عن معارضة ما عرفت من وجوه ، وعدم التصريح في الثاني بكون الإصابة في الوقت - محمولان على الندب كما صرح به بعضهم ، سيما مع إشعار الثاني به أو بالتقية ، فيحملان عليها حينئذ ، فظهر حينئذ أنه لا يعيد سواء كان في الوقت أو خارجه . كما أنه كذلك * ( سواء كان ) * تيممه * ( في سفر أو حضر ) * بلا خلاف أجده فيه إلا ما يحكى عن المرتضى في شرح الرسالة منا ، والشافعي منهم من وجوب الإعادة على الحاضر إذا تيمم لفقد الماء ثم وجده ، بل عن التنقيح حكايته عن الشيخ وبعض الأصحاب إلا أنا لم نتحققه ، بل في الخلاف التصريح بعدم الإعادة ، بل ظاهره أو صريحه الاجماع ، كما أن عنه الاجماع على مساواة الحضر والسفر في ذلك ، وهو مع إطلاقات الاجماعات السابقة وغيرها حجتنا على المرتضى ، سيما لو أراد بالإعادة ما يتناول القضاء ، مع أنا لم نعرف له مستندا كما اعترف به غير واحد إلا ما يشعر به خبر السكوني ( 1 ) الوارد في الزحام ، وستعرف ما فيه . ودعوى أصالة التكليف بالمائية ، والترابية إنما تجزئ عن التكليف بها لا عن غيرها ، كما أن أخبار عدم الإعادة إنما تنصرف لغيره ، لندرة فقد مثله الماء ، سيما مع عدم العموم اللغوي في أكثرها ، وفيه - مع منع أصله عليه هنا ، وانقطاعه بعد التسليم بما تقدم ، ومنافاته لقاعدة الاجزاء المعلومة عرفا خصوصا في المقام - أن ما دل ( 2 ) على تنزيل التراب منزلة الماء ، وأن ربهما واحد ، وأنه أحد الطهورين ونحوها تتناول الجميع ، وإلا لشك في أصل تسويغ التيمم له حينئذ لا في الإعادة خاصة ، * ( و ) * من الواضح عندنا بطلانه كما تقدم في أول مسوغات التيمم ، كما أنه قد وضح لك الآن بطلان المحكي عن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 15 - من أبواب التيمم - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب التيمم