الشيخ الجواهري

222

جواهر الكلام

وعن الشيخ في نهايته وظاهر مبسوطه أنه يستحب مع النفض مسح إحداهما بالأخرى ، ولعله للاستظهار في تنظيف اليد لفحوى الأمر بالنفض والنفخ ، وتحرزا من تشويه الخلقة ، أو أنه يريد النفض بمسح أحداهما بالأخرى وصفقهما ، لكونه المتبادر ، لا نفض كل منهما مستقلا ، لكن عن المحقق في النكت أني لا أعرف الجمع بين الأمرين ، كما في المدارك لا نعلم مستنده ، بل عن المنتهى أنه لا يستحب مسح إحدى الراحتين بالأخرى ، خلافا لبعض الجمهور ، إلا أن ظاهره إرادة مسح إحدى الراحتين مع مسح ظاهر الكف لا ما نحن فيه ، كما لا يخفى على من لاحظه ، ولم يذكر المصنف غير النفض وقصد الربى والعوالي من مستحبات التيمم ، وزاد في الذكرى السواك للبدلية ، والتسمية لها أيضا ، ولعموم البدأة باسم الله أمام كل أمر ذي بال ، بل عن الظاهرية وجوبها وتفريج الأصابع عند الضرب مسندا له إلى نص الأصحاب ، وأن لا يرفع عن العضو حتى يكمل مسحه ، لما فيه من المبالغة في الموالاة ، وأن لا يكرر المسح لما فيه من التشويه ، ومن ثم لم يتسحب تجديده لصلاة واحدة ولا بأس به للتسامح وإن كان في البعض نوع تأمل . * ( و ) * لا يعتبر في صحة التيمم طهارة غير أعضائه من تمام البدن حتى محل النجو للأصل وإطلاق الأدلة من غير معارض ، بل والبدلية ، ف‍ * ( لو تيمم وعلى جسده نجاسة صح تيممه ) * وإن كان متمكنا من إزالتها * ( كما لو تطهر بالماء وعليه نجاسة ) * في غير محل الوضوء مثلا * ( لكن في التيمم يراعى ضيق الوقت ) * عنه وعن الصلاة خاصة إن كان التيمم لما يعتبر إزالتها في صحته كالصلاة وقلنا باعتبار الضيق فيه مطلقا أو مع الرجاء وكان متحققا ، فلو تيمم حينئذ قبل إزالتها مع سعة الوقت له فسد ، لا لأن زوالها في نفسه شرط في صحته ، بل لوقوعه حينئذ قبل الضيق المعتبر في صحته ، إذا المراد به عدم سعة الوقت لغيره والصلاة ، فلا فرق حينئذ بين نجاسة البدن والثوب وغيرهما مما يشترط في الصلاة ، قيل : ولذلك أوجب تقديم الاستنجاء ونحوه عليه في المبسوط والنهاية والمعتبر