الشيخ الجواهري

206

جواهر الكلام

ولو تجدد العذر بعد مسح الوجه ولم يفتقر مسح اليدين إلى ضربة أخرى فالأحوط بل المتعين الاستئناف ، لظهور الأدلة في المسح بما يضرب به . ولو تجدد بعد الضربة الثانية قبل المسح احتمل الاكتفاء بضرب الظهر مرة أخرى ، ولو تعذر الظهر احتمل صيرورته كالأقطع ، والتولية ، وكونه فاقد الطهورين ، والجميع للاحتياط ، ولم أعرف من احتمل هنا جواز الضرب له بغير الظهر من الذراع كما احتمل في ماسح الوضوء ، وقد مر هناك ما له نفع هنا ، كما أنه قد مر في حكم الجبائر وما في حكمها منه ما يغني عن التعرض لها ، على أنه لم أعرف خلافا فيه هنا أيضا ، بل قد ذكرنا هناك أن مطلق الحاجب وإن لم يكن من الجبائر وما في حكمها ينتقل إليه حكم المحجوب مع تعذر إزالته أو تعسره ، ولكن الاحتياط لا يترك ، كما أنه قد مر في الجبهة من البحث في الابتداء من الأعلى ما يظهر منه الحكم في الابتداء من الزند هنا ، لاتحادهما في أكثر ما ذكر هناك ، ومن هنا لم يفرق أحد بينهما إلا من ندر من بعض متأخري المتأخرين كأصل الخلاف فيه أيضا . وكذا مر في الضرب باليدين من البحث عن حكم النجاسة ما يكتفى به هنا ، وذكرنا أن المختار عندنا جواز المسح عليها مطلقا مع تعذر الإزالة ، سواء كانت حاجبة أولا ، ومتعدية أولا ما لم تستلزم نجاسة التراب ، بل ومعها في احتمال ، وفي آخر التولية أو السقوط في خصوص ذلك العضو ، أو يكون فاقد الطهورين ، أو غير ذلك وإن كان تفصيل البحث في هذه الفروع مما يحتاج إلى تطويل وإطناب ، خصوصا بالنسبة للنجاسة باعتبار عروضها للماسح فقط مع الاستيعاب وعدمه ، والتعدي وعدمه ، والحجب وعدمه ، أو للممسوح فقط كذلك ، أو للجميع ، وبالنسبة إلى صور التعذر أيضا كذلك ، لكن التأمل في مطاوي كلماتنا في الضرب وفي الجبائر وفي ماسح الوضوء وغيرها يظهر منه حكم كثير من ذلك ، إلا أن الاحتياط لا بد منه ، لعدم وضوح استنباطها