الشيخ الجواهري
204
جواهر الكلام
معروف عند ناقله على الظاهر وأنه غير الإمام ، ولذا لم يكترث به . مع أنه قد يشهد له مرسل حماد بن عيسى ( 1 ) " أن الصادق ( عليه السلام ) سئل عن التيمم فتلا هذه الآية " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 2 ) وقال : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ( 3 ) قال : فامسح على كفيك من حيث موضع القطع ، وقال : " وما كان ربك نسيا " ( 4 ) " مع إمكان حمل روايات الكف عليه . لكنه مع قصوره عن معارضته ما تقدم بالارسال وغيره إنما يتم لو كان " حيث " مضافا إلى لفظ " موضع القطع " والفصيح إضافته إلى الجملة ، والمعنى من حيث الكف موضع القطع ، فكأنه ( عليه السلام ) استدل على أن المسح على الكفين بأن اليد مع الاطلاق يتبادر منها الكف ، وإذا أريد الزائد عليها نص عليه بدليل آيتي السرقة والوضوء ، مع احتماله أيضا الالزام للعامة ، وتعليم الاستدلال عليهم ، فيراد حينئذ موضع القطع عندهم ، أو غير ذلك ، فلا يعارض ما سمعت . كما أنه لا يعارضه السؤال عن كيفية التيمم في الصحيحين عن الصادق ( عليه السلام ) بعد أن حكى قصة عمار وقبله " فمسح وجه ويديه فوق الكف قليلا " وإن ظهر من الفقيه الفتوى بهما في بدل الجنابة خاصة ، ولعله لاشتمالهما على قصة عمار ، بل مطلقا عن المقنع لاطلاق السؤال فيهما عن كيفية التيمم ، لوضوح قصورهما أيضا عن معارضة ما تقدم ، واحتمالهما ككلام الصدوق المسح فوقها من باب المقدمة ، فلا خلاف منه حينئذ ، وأن السائل رآه يمسح فوقها وإن لم يكن مسح إلا عليها ، وأن يكون " قليلا " صفة مصدر محذوف ، أي مسحا قليلا أي غير مبالغ في إيصال الغبار إلى جميعها ، وفوق الكف
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب التيمم - الحديث 2 ( 2 ) سورة المائدة - الآية 42 - 8 ( 3 ) سورة المائدة - الآية 42 - 8 ( 4 ) سورة مريم - الآية 65