الشيخ الجواهري

186

جواهر الكلام

وبزيادة النجاسة ونحوها ، والبحث الآن في الأول . هذا كله مع تعذر الإزالة عن باطن اليدين مثلا ولو تجفيفا ، أما مع الاختيار فيجب التجفيف لئلا يتعدى النجاسة للتراب بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، بل وبين غيرهم ، لما عرفت من اشتراط طهارة التراب ، والمناقشة - بأن القدر المسلم من اعتبار الطهارة فيه هو عدم سبق نجاسته على الضرب ، أما لو تنجس به فلا - ضعيفة جدا ، وأما اشتراط طهارته أي الماسح اختيارا مع عدم التعدي والحجب بل ومعه لغير التراب كما لو جرح بعد الضرب ، واشتراط طهارة الممسوح من الجبهة وظاهر اليدين كذلك فلم أعثر على مصرح بشئ منه من قدماء الأصحاب ، كما لم أعثر على ما يدل عليه بالخصوص من الأخبار ، بل لعل إطلاقها خصوصا ما دل منها على تيمم ذي الجروح والقروح كالفتاوى يقضي بخلافه بعد الأصل . نعم ظاهر الإرشاد وصريح جامع المقاصد والموجز الحاوي وعن حاشية الإرشاد - بل في الثاني القطع ، به ، وهي من مثله ممن يعمل ( 1 ) بالظنيات كالاجماع - اشتراط طهارة محل التيمم كصريح الذكرى ، وعن الدروس والبيان والصيمري وصاحب المعالم وتلميذه اعتبارها في محال المسح ، بل في الكفاية أنه المشهور بين المتأخرين . ومنظومة الطباطبائي وشرح المفاتيح والجعفرية وعن إرشادها اعتبارها في الماسح والممسوح ، ولعله مراد السابقين أيضا وإن قصرت بعض عباراتهم عنه ، كما لعله الظاهر من الروض والروضة أيضا ، بل في شرح المفاتيح نسبته إلى الفقهاء كما عن الشهيد الأول في حاشيته على القواعد الاجماع على اشتراط طهارة أعضاء التيمم ، ولعله الحجة أن تم ، لا ما في الذكرى من أن التراب ينجس بملاقاة النجس فلا يكون طيبا ، والمساواة لأعضاء الطهارة المائية ، إذ الأول أخص من المدعى ، بل غير ما سمعت من فرضنا

--> ( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح " لم يعمل "