الشيخ الجواهري
175
جواهر الكلام
مع إمكان الاستغناء عنه بالنسبة إليها بما دل ( 1 ) على الأمر بالبدأة بما بدأ الله به ، لكنها على كل حال كأكثر الأخبار لا دلالة فيها على الترتيب بين اليدين ، بل لعل إطلاقها يقضي بعدمه ، إلا أنه فيما سمعته من الاجماعات بسيطها ومركبها غنية عن ذلك ، سيما بعد اعتضادها بظاهر الصحيح المروي ( 2 ) في مستطرفات السرائر عن الباقر ( عليه السلام ) حكاية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال فيه بعد ذكر قصة عمار : " فضرب بيديه على الأرض ، ثم ضرب إحداهما على الأخرى ، ثم مسح جبينه ، ثم مسح بكفيه كل واحدة على ظهر الأخرى ، مسح اليسرى على اليمنى ، واليمنى على اليسرى " ولا ينافي تبادر الترتيب من مثله كون الواو لمطلق الجمع في حد ذاتها . وبالرضوي ( 3 ) " صفة التيمم أن تضرب بيديك على الأرض ضربة ، ثم تمسح بهما وجهك موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف ، ثم تضرب بهما أخرى فتمسح بهما إلى حد الزند ، وروي من أصول الأصابع تمسح باليسرى اليمنى ، وباليمنى اليسرى على هذه ، وروي إذا أردت التيمم اضرب كفيك على الأرض ضربة واحدة ثم تضع إحدى يديك على الأخرى ، ثم تمسح بأطراف أصابعك وجهك من فوق حاجبيك ، وبقي ما بقي ، ثم تضع أصابعك اليسرى على أصابعك اليمنى من أصل الأصابع من فوق الكف ، ثم تمرها على مقدمها على ظهر الكف ، ثم تضع أصابعك اليمنى على أصابعك اليسرى ، فتصنع بيدك اليمنى ما صنعت بيدك اليسرى على اليمنى مرة واحدة " إلى آخره . وهو وإن لم نقل بحجيته في نفسه ، لكنه لا بأس بذكره مؤيدا ، كما أنه لا بأس في العمل بما أرسله بعد الانجبار ، ولعله لا ينافيه اشتماله على ما لا نقول به ، إذ هو كالعمل ببعض الخبر وترك الآخر .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الوضوء - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التيمم - الحديث 9 ( 3 ) المستدرك - الباب - 9 - من أبواب التيمم - الحديث 1