الشيخ الجواهري

173

جواهر الكلام

( عليهما السلام ) " من خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوات الوقت فليتيمم ، يضرب يده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي " حيث أطلقه على ما بعد الضرب ، وفيه - مع أنه قد يشعر التعليل بعدم وجوبه كما في المشبه به ، فيكفي تلقيه الريح بجبهته حينئذ ، وهو مجمع على بطلانه حتى منه في خصوص الكتاب المذكور ، وإن قرب الاجتزاء بأخذ التراب من الريح والمسح به فيه ، لكنه ليس خلافا في الأخذ بالكف والمسح به ، وأن المتجه بناء على ما ذكره مقارنة النية حينئذ لمسح الجبهة كما في الجامع لأنها الأول عنده ، لا التخيير بينه وبين الضرب ، والقياس على غسل اليدين ونحوهما لا يخلو من تأمل ، لاحتمال الفرق بالدليل ، أو بالتزام كونها أجزاء مندوبة - أنه مخالف لما عرفت من غير ضرورة ، إذ الآية مع كون الأخبار كاشفة للمراد بها محتملة للكناية عن الضرب بقوله تعالى ( 1 ) : " فتيمموا صعيدا " وخبره مع قصوره في نفسه وعن معارضة غيره من وجوه محتمل لإرادة إتمام التيمم ، بل لعل قوله ( عليه السلام ) فيه : " يضرب " عقيب قوله ( عليه السلام ) : " فليتيمم " ظاهر في خلافه ، وقرينة على ما قلنا ، بل هو أرجح من احتمال العكس من وجوه . ولو نوى بعد الضرب قبل الرفع لم يجز بناء على اعتبار الضرب في التيمم ، بل وعلى تقدير الاكتفاء بالوضع أيضا في وجه ، للفرق بين الابتداء والاستمرار ، هذا كله بناء على أن النية هي الاخطار ، وإلا فيسقط هذا البحث من أصله بناء على أنها الداعي كما اعترف به في الحدائق وكذا الرياض ، لكن فيه مناقشة ذكرناها في باب الوضوء . * ( و ) * من الواجب في التيمم * ( الترتيب ) * بأن * ( يضع يديه على الأرض ثم يمسح الجبهة بهما من قصاص الشعر إلى طرف أنفه ثم يمسح ظاهر ) * كل من * ( الكفين ) * بالأخرى مقدما اليمنى على اليسرى بلا خلاف صريح أجده في شئ من هذا الترتيب

--> ( 1 ) سورة المائدة - الآية 9