الشيخ الجواهري
163
جواهر الكلام
في شبهة حجيته لما نقل عنه من القول بالتوسعة هنا - محتمل لكراهة التعجيل مع الرجاء ، كما عساه يشعر به ما في ذيل عبارته ، وما في خبر محمد بن حمران ودعائم الاسلام للتعبير بلفظ " لا ينبغي " سيما الأول . وصحيح زرارة - مع ما فيه من الاضطراب والاشعار بالرجاء على تقدير " فليطلب " وقصوره عن معارضة غيره من وجوه - محتمل الاستحباب ، أو لإرادة الامساك عند الرجاء خصوصا مع ملاحظة ما في الرواية الثانية وغيرها ، على أن الغالب حصول الرجاء خصوصا في المسافرين كما يومي إليه إطلاق الأمر بالتأخير في باقي الأخبار معللا بما يشعر بالرجاء ، بل لعل فيه شهادة على انصراف الانطلاق بدن التعليل إليه ، فتأمل جيدا فإنه دقيق . ومنه يعرف الجواب عن خبره الآخر ، على أن المفهوم فيه نفي الوجوب لا المشروعية فيه . وأما الاجماع فهو - مع ضعف الظن فيه نفسه ، خصوصا في مثل هذه الاجماعات التي لا يعلم إرادة أصحابها بها ولا طريقهم إليها ، إذ لا زالوا ينقلونها فيما هو مظنة العكس ، خصوصا الغنية ونحوها ، مع عدم ظهور إرادة مدعيه خصوص ما نحن فيه ، بل لعل بعض عبارات الانتصار تشعر بإرادة الرجاء ، ومع وهنه بالمحكي عن الصدوق والجعفي والبزنطي من القول بالسعة مطلقا ، بل وابني الجنيد وأبي عقيل في خصوص الفرض المعتضد باعراض المتأخرين أو أكثرهم عنه فيه ، إذ من المستبعد جدا خفاء الاجماع على مثل أولئك الأساطين مع قرب العصر وإطلاع خصوص حاكيه ، على أن تحصيله لهم غالبا في ذلك الزمان إنما هو بملاحظة الروايات ومذاهب الرواة لها ، وقد عرفت ظهور أكثر الأخبار بالتوسعة ، وأن الشيخ على كثرة نقله الاجماع لم ينقله هنا كما اعترف به في الذكرى - لا يقاوم بعض ما سمعته فضلا عن الجميع .